اقلام عربية // الشاعر الفلسطيني جميل حمادة يكتب عن رجلته من سيدي بوزيد الى تونس على متن سيارة حاتم النقاطي اقلام عربية // الشاعر الفلسطيني جميل حمادة يكتب عن رجلته من سيدي بوزيد الى تونس على متن سيارة حاتم النقاطي

اقلام عربية // الشاعر الفلسطيني جميل حمادة يكتب عن رجلته من سيدي بوزيد الى تونس على متن سيارة حاتم النقاطي

 حاتم النقاطي..وأنا ..والطريق الزراعي

**//**//**//**
في خطة طريق العودة من سيدي بوزيد الى العاصمة تونس، كنت في غاية السعادة بأن اقترح علي أن اذهب صحبة الاستاذ الصديق الجليل حاتم النقاطي، للذهاب الى تونس العاصمة. هذا الانسان الودود الشاعر، والكاتب المتميز أيضا بقراءاته النقدية وبرنامجه الاذاعي المكرس لتناول بعض الاعمال الشعرية للشعراء التونسيين والعرب، وقد كنت محظوظا بأن حظيت قصائدي بنصيب من جهده المشكور، وسمعتها بأم عيني..!
وفعلا ودعنا اهلنا واصدقاءنا في سيدي بوزيد، والله قبل ان نرتوي منهم، ومن حديثهم ومجالسهم الجميلة، وولجنا سيارة أخي حاتم النقاطي وانطلقنا ظهرا باتجاه العاصمة. انا واخي الدكتور حاتم النقاطي تحدثنا عن كل شيء، عن الدنيا وعن الاخرة، عن الموت والحياة والاصدقاء والمعارف. أهداني كتابه "قصائد للحياة وللوطن" ثم واصلنا حديثنا عن العلاقات والبلدان، عن المدن التي زارها والعواصم التي مرت به..ومر بها. وايضا تحدثنا عن العلاقات الجديدة، التي تكون عادة صعبة في هذا العمر البشري. قال حاتم تعبنا وشبعنا. زرت العديد من البلدان والمدن والعواصم الكبيرة المسلمة والكافرة على حد سواء، لندن باريس.. روما.. القاهرة، بغداد، دمشق، حلب.. اللاذقية، اغادير.. فاس، المحمدية، موسكو ملتقى الفنون روسيا،جورجيا، برلين، طرابلس، مصراتة العجيلات، الزاوية، الامارات، قلت له كما قال لي مرة اخي وصديقي صديقنا الروائي الكبير رشاد ابوشاور؛ "يا اخي لقد تعبنا من الدنيا". قال زرت ايضا السعودية، الرياض..في ملتقى ادبي. ثم روى لي عن صديق له سعودي صاحب نظرية عن القصيدة البصرية، ولم يستطع تذكر اسمه بعد، لانه لم يعد يريد التفاصيل..مررنا ببلدات كثيرة، مليئة بالتين الشوكي، فقلت له.. والله انها تشبه طريق غزة -رفح، وهو يقود بنا سيارته بكل هدوء وطمأنينة انا لا احظى بها، ولا استطيع، لقد تجاوزنا ما يقرب من ثلاثمائة كيلومتر دون ان نشعر بالملل او الارهاق.. وانا كنت اصور الطريق والتين الشوكي والاشجار والظلال، ثم قال لي: "دير بالك على روحك،،!! وتركني في المحطة النقاطي ومضى الى مدينته.. نابل.


التعليقات

سياسة التعليقات على موقع الثقافية التونسية.
1. يرجى الالتزام بالتعليق على الخبر أو التقرير أو المقال نفسه ، والابتعاد عن كتابة تعليقات بعيدة عن موضوع الخبر أو التقرير أو المقال.
2.يرجى الامتناع نهائيا عن كتابة أي عبارات مسيئة أو مهينة أو أي كلمات تخدش الحياء أو تحمل سبا وقذفا في أي شخص أو جهة أو تحوي معان مسيئة دينيا أو طائفيا أو عنصريا

أحدث أقدم

إعلانات

إعلانات