الدكتور احمد القديدي يكشف لكم // القرآن ألهم الاباء المؤسسين للنهضة الغربية! الدكتور احمد القديدي يكشف لكم // القرآن ألهم الاباء المؤسسين للنهضة الغربية!

الدكتور احمد القديدي يكشف لكم // القرآن ألهم الاباء المؤسسين للنهضة الغربية!

 




الدكتور احمد القديدي

كثير من المسلمين وقعوا منذ القرن التاسع عشر في فخ المنظرين العنصريين من أهل الفكر الفرنسي و البريطاني وهو فخ مخطط بإتقان و دقة كانت (و ما تزال) غايته إشعار المسلمين بالإحتقار الذاتي و تلذذهم بجلد حضارتهم و إنكار أمجادها وهي غاية ليست فكرية جدلية و حسب بل هي التمهيد النفسي لإبتلاع المشرق الإسلامي باستعمار تنصيري فج و استباحة خيرات الشرق لسد حاجيات أوروبا من المواد الأولية و الخام و الإستيلاء على أراضي المشرق الزراعية لفائدة الشتات الأوروبي القادم منذ حملة نابليون إلى بلدان هذا الشرق الثري و الاستيطان فيه. و في كل فرصة تتاح لي لكشف سر تاريخي لا أتردد في إطلاع قرائي الكرام عليه إذا ما تعلق بدور الإسلام كعقيدة و كأخلاق في بلورة الأنظمة الدستورية الغربية في العالم و حتى في إلهام الأباء المؤسسين للدستور و الدولة الفيدرالية للولايات المتحدة كما بينت الباحثة الأمريكية الأمينة (دينيس سبيلبرغ) حيث كشفت الكاتبة مسائل قد تكون مجهولة لدى المثقفين والسياسيين العرب تتصل بدور النص القرآني وتعاليم الإسلام في النقاش الذي دار بين الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأميركية خلال وضع الدستور وتحديد المبادئ الأساسية في شأن حقوق المواطن الأميركي وسائر الأقليات الدينية والإثنية الموجودة على الأرض الأميركية. احتل القرآن موقع سجال بين مؤيد لاستلهام بعض مبادئه وبين معارض له من موقع عداء ديني كان سائداً ضد الأديان غير المسيحية خصوصاً البروتستانتية منها. لذا يشكل الكتاب وثيقة مهمة في مرحلة زمنية كانت الحروب الدينية مندلعة في الأقطار الأوروبية وتحصد مئات الآلاف من أبنائها باسم الدين "الحق" الذي تحتكره هذه الفئة أو تلك وباسم الهرطقة والكفر اللذين تتسم بهما المذاهب والطوائف كافة فقد كشف امتلاك (جيفرسون) الأب المؤسس للولايات المتحدة نسخةً من القرآن مدى اهتمامه بالدين الإسلامي و قبل ذلك كان قرأ عن الحقوق المدنية الإسلامية في أحد أعمال الفيلسوف الإنكليزي (جون لوك) الذي كان دعا إلى التسامح مع المسلمين واليهود. و جيفرسون هو أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، والكاتب الرئيسي لإعلان الاستقلال كان متحدثاً باسم الديمقراطية نادى بمبادئ الجمهورية وحقوق الإنسان وكان له تأثير عالمي.

عارض جفرسون آدمز وكتب بالاشتراك مع ماديسون في الخفاء قرارات كنتاكي وفرجينيا، والتي كانت محاولة لإبطال قوانين الهجرة والتمرد.أُنتخب رئيساً فيما أطلق عليه جفرسون ثورة 1800، وأشرف على شراء أراضي لويزيانا الشاسعة من فرنسا (1803) وأرسل حملة لويس وكلارك (1804–1806) لاستكشاف الغرب الجديد. يعتبر جفرسون المهندس للتوسعة الأمريكية حيث تضاعفت مساحة الولايات المتحدة مرتين في عهده وخلال وضع الدستور الأميركي كان المسلمون جزءاً من النقاش الأميركي حول الدين وحدود المواطنة كان المؤسسون الأميركيون من المذهب البروتستانتي يتناقشون حول محاور دينية و فلسفية وكان نقاشهم يتمحور حول حكومة الدولة الجديدة وما إذا كانت ستصبح بروتستانتية في شكل حصري أم حكومة توافق ديني وهو الموضوع الذي كان يشغل حيزا كبيرا في المجتمعات و الجامعات الأوروبية (ألمانية و بريطانية و فرنسية و إيطالية) إضافة إلى ذلك فإن الدستور الذي سينص على الحقوق المتساوية بين المواطنين سيعني بداهة بحق أي منتسب إلى دين بالوصول إلى الرئاسة الأميركية ما يعني إمكان وصول مسلم إلى هذه الرئاسة! وهي نقطة استوجبت جدلاً واسعاً خلال مرحلة التأسيس هذه بل إن فكرة مقاومة المواطنية الإسلامية كانت حاضرة بقوة ولها جمهورها الواسع الذي يرث تاريخاً من الصراع القديم بين المسلمين والمسيحيين في أوروبا لكن جيفرسون كان مقاتلاً رئيسياً من أجل حقوق جميع المجموعات الدينية التي لا تنتسب إلى البروتستانتية. و ثبت لي من خلال دفتر النقاشات أن جيفرسون كان يقرأ لزملائه أيات من القرأن ليؤكد لهم أن الإسلام ليس الكفر و التطرف و الحرب

التعليقات

سياسة التعليقات على موقع الثقافية التونسية.
1. يرجى الالتزام بالتعليق على الخبر أو التقرير أو المقال نفسه ، والابتعاد عن كتابة تعليقات بعيدة عن موضوع الخبر أو التقرير أو المقال.
2.يرجى الامتناع نهائيا عن كتابة أي عبارات مسيئة أو مهينة أو أي كلمات تخدش الحياء أو تحمل سبا وقذفا في أي شخص أو جهة أو تحوي معان مسيئة دينيا أو طائفيا أو عنصريا

أحدث أقدم

إعلانات

إعلانات