مقال رئيس التحرير. تونس على ابواب عهد جديد. بقلم محمود الحرشاني

 تونس على ابواب عهد جديد. 

بقلم محمود الحرشاني





لا اعتقد ان الجماهير التي خرجت اليوم بالالاف في كامل ولايات الجمهورية في وقفات ومسيرات مساندة للرئيس قيس سعيد قبضت اجرا او مقابلا ماديا من اجل الخروج والمشاركة في هذه المسيرات وانما الذي دفعها للخروج بتلك الاعداد الكبيرة رافعين الاعلام الوطنية والشعارات المساندة للرئيس  وللتدابير  الاستثنائية التي اقرها يوم 22 سبتمبر الفارط هو التعبير  عن  شعور صادق بالفرحة بعد ان زالت  الغمة التي كانت مهيمنة على القلوب والنفوس لمدة عشر سنوات من حكم الاخوان الذي دمر  البلد واستحوذ على الخيرات لانفسهم ولابنائهم ولذوي القربى منهم اما بقية الشعب فقد تم التنكيل به  واصبح يشهق ما يلحق.

لم تكن النهضة وحدها جاثمة على القلوب  والنفوس وانما كان معها التياسة الاخرون الذي قبلوا ان يلعبوا دور التياس مقابل  ما تتفضل به عليهم النهضة من فتات.

 ولن نصدق منهم احدا اليوم عندما يدعون انهم  كانوا ضد النهضة وهم معها.لن نصدقهم فهم كاذبون ويكذبون وخطرهم اكثر  واكبر من خطر النهضة  حتى وان تظاهروا بالعفة والطهارة فعفتهم اشبه بعفة  الديك الذي يصيح فوق كدس من الاوحال او الاوساخ او حتى الفواضل الحيوانية والبشرية.

 ولذلك فانا لن اصدق منهم احد فهم يتحملون نفس الوزر الذي تتحمله النهضة. والذين خرجوا اليوم بالالاف  في كامل ولايات الجمهورية لم يخرجوا فقط مساندة للرئيس قيس سعيد واستبشارا بالامال الجديدة التي فتحها امام التونسيين وانما ايضا للتعبير عن سخطهم وتنديدهم بكل الذين كانوا مع النهضة في الحكم منذ سنة 2011 الى اليوم. كلهم مذنبون وكل واحد منهم يجب ان يحاسب الحساب العسير.

لا نصدقهم عندما يرفعون شعارات  مكافحة الفساد وهم اكثر الناس  فسادا.. لا نصدقهم عندما يدعون الطهورية ويغلفون ذلك بانهم كانوا في مواجهة جبروت بن علي وهم كاذبون طبعا... وبن علي لم يجوع  الشعب مثلما جوعوه وكذبوا عليه  ونكلوا به 

لقد خرج اليوم الشعب التونسي بالالاف في كافة الولايات للتعبير عن مساندته  للرئيس قيس سعيد ولما اتخذه من اجراءات اعادت الامل الى التونسيين بعد ان استبد  بهم الياس.واعتقد ان يوم 3 اكتوبر من كل سنة  سوف يبقى من ايام تونس الخالدة  التحمت فيه ارادة الشعب بارادة الرجل الذي خلص البلاد من اخطبوط كان جاثما على الصدور.واليوم عادت الى الشعب التونسي قدرته على التنفس وعاد اليه الامل.ومهما كانت  التدابير الاستثنائية التي اقرها الرئيس قيس سعيد يوم 22 سبتمبر قاسية وربما اغلبية التونسيين لا يتفقون معها الا انها تخلص الشعب  من انانية حكم النهضة  ومن اختارتهم ليلعبوا دور التياس بلا خجل او حياء.ولذلك لم يتخلف الشعب اليوم في كل المدن التونسية ليخرج   اليوم الاحد 3 اكتوبر 2021 تلقائيا ويعبر عن مساندته للرئيس وفرحته بنهاية حكم الاخوان ومن لف لفهم ..

كتبه محمود الحرشاني

3 اكتوبر 2021

أحدث أقدم