مقال محمود الحرشاني. اي حوار وطني نريد

 



  اعلن الرئيس قيس سعيد في اخر اجتماع لمجلس الوزراء عن اطلاق حوار وطني قال انه سيكون مع الشعب ومع الشباب وعلى غير سابق نسق ولن يكون الحوار لا رقم اثنان ولارقم ثلاثة وحدد الرئيس ملامح هذا الحوار المنتظر وقال ان اهدافه الاساسية سوف تكون مسالى تغيير نظام الحكم  والقانون الانتخابي اللذان قدا على المقاس كالاحذية تماما.موضحا ان الحوار سيكون مفتوحا مع الجميع باستثناء الفاسدين  ومن باعوا ضمائرهم للخارج ومن تواطؤوا مع جهات اجنبية للساءة للوطن. واعتبر الرئيس ان لا حدود للتحاور في كل القضايا مباشرة مع الشعب والشباب في لقاءات مباشرة وعبر منصات التواصل الرقمي  ودعا في اليوم الموالي وزير تكنولوجيات الاتصال لبحث مجالات احداث هذه المنصات الافتراضية واكد الرئيس ان هذه الحوارات يمكن ان تتواصل على امتداد ستة اشهر تختتم بمؤتمر وطني وتقرير تاليفي يمكن على ضوئه تعديل اشياء كثيؤة في المشهد السياسي.

وسريعا جاء رد الاتحاد العام التونسي للشغل على لسان الامين العام الذي رفض هذه الطريقة واعتبر ان الرئيس اراد اخراج الاتحاد كقوة اجتماعية كبرى في البلاد من الحوار الوطني وهو ما لا يقبل به الاتحاد الذي يرفض ابعاده من اي مبادر وطنية لحوار وطني يجمع الفرقاء

واعتبر الطبوبي ان الطريقة التي اقترحها رئيس الجمهورية تعيد الى الاذهان نظام اللجان الشعبية في ليبيا في عهد معمر القذافي قائلا ان الاتحاد يرفض بشدة هذا التوجه والبلاد ليست في حاجة الى لجان شعبية بقدر ماهي في حاجة الى اصلاح سريع لم يعد ينتظر لاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية خصوصا امام حالة الانسداد السياسي التي تعيشه تونس اليوم. وانطلاقا من صفاقس دعا زهير المغزاوي الامين العام لحركة الشعب في اجتماع شعبي الى عدم اقصاء اي طرف من الحوار الوطني مؤكدا انه لاقيمة لحوار وطني بدون مشاركة المنظمات الوطنية والاحزاب السياسية الى جانب المجتمع المدني كما دعا اللى تاطير مشاركة الشباب في هذا الحوار عبر قنوات منظمة. وترفض اغلب الاحزاب الطريقة التي اقترحها الرئيس وترى فيها ضربا لمكونات المجتمع القائمة وعدم اعتراف من الرئيس بدور الاحزاب والمنظمات الوطنيه. ومن ناحيته قال الوزير السابق واستاذ القانون الدستوري الصادق شعبان في حوار مؤخرا مع قناة التاسعة ان لا قيمة للديمقراطية بدون مشاركة الاحزاب بل انه اكد على ان الديمقراطيه الحقيقية تقوم على توفر الاحزاب ونشاطها واختلاف رؤاها وتوجهاتها

فكيف سيكون الحوار اليوم وهل سيمضي الرئيس في ما يريده غير عابئ بمواقف المعارضين من احزاب ومنظمات ام انه سيتراجع ويعدل من موقفه

كتبه محمود الحرشاني

أحدث أقدم