ثنايا شعر زهير بن حمد

 ثنايا

شعر زهير بن حمد



إلى عز الدين الزّوش
لأمّ الثنايا..
وطيبُ العشايا.
قِرمدة.
جنان ونخل،
وتين وهندي،
ولا لوز إلا الذي قشّرته قرمدة.
قرنفلْ ووردٌ، خزامى ويدّة،
ولا ياسمين..
لا فلّ..
إلاّ إذا شمّمته قرمدة.
هي الفاتنات حكايا صباك..
عواطف وسلوى،
نفيسة وبيّة وليلى ويسرى وناهد وهندة.
هي الصّحب خلّان صيف بعيد :
رؤوف ومنجي، وفوزي وحافظ،
وأحمد وحمدة.
وكم حين نلهو اتخذنا العصيّ خيولا،
وكم حين نغفو جعلنا التراب مخدّة.
وفي البال برج..
وباب وخوخة،
وبير وماجل،
ومنزه وسدّة.
ولا زال في مسمعي أثر من دعاء،
وقرآن فجر،
وجدّ وجدّة.
وفي راحتي وجيوبي حروف الكتاتيب،
من غير فاصلْ ومن دون شدّة.
وها قد كبرنا..
قرمدة.
تبدّل وجه الثنايا،
تغيّر طعم العشايا،
وظلّ،
لعلّه ظلّ،
ببعض المسارب بعضُ مودّة.
زهير بن حمد
الصورة : أحد أبراج غابة صفاقس
بعدسة زاهر كمون

أحدث أقدم