لا عزاء لاصحاب انصاف المواقف بقلم محمود الحرشاني

 لا عزاء لاصحاب انصاف المواقف

بقلم محمود الحرشاني



نتفق اولا على ان المواقف السياسية لاي شخص تناقش وقد نتفق حولها وقد نختلف اما حياة الناس وسلامتهم فهي لا تناقش. وفي مثل هذه المسائل الخطيرة لا ينفع اتخاذ انصاف المواقف حتى ترضي الجميع. والحياة لحظة وموقف اللحظة تمر والموقف يبقى. اتحدث عن مواقف بعض الشخصيات الرسمية وعدد من الاعلاميين تجاه حادثة الاعتداء السافرة على السيدة عبير موسي. في هذه الحالة اما ان تكون صارما في اتخاذ موقفك او عليك بالصمت على الاقل.ما قراته من ردود تعكس مواقف اصحابها من بين الشخصيات الفكرية والثقافية ووجوه المجتمع ادانت كلها حادثة الاعتداء وعبرت عن مساندتها لعبير موسي بقطع النظر عن مواقفها السياسية وهذا هو المطلوب. مواقف تثلج القلب وتؤكد اانا لا نساوم في قضايا جوهرية كهذه اريد ان احيي شجاعة الزميلة سماح مفتاح التي كانت صارمة البارحة في التعبير عن موقفها وبالمقابل وفي نفس الليلة كانت مذيعة اخرى على قناة اخرى تبحث عن تبرير لما حصل وعوض ان تدين الاعتداء كانت تندد باقدالم عبير موسي على محاولة تحطيم كاميرا التلفزة وهي نفس الحجة التي يرددها الخصوم وهو بالضبط المثال الصحيح لما يعرف في الاعلام ب la deformation de l information
حتى وان حصل فهذا ليس الحدث ولا يمكن ان يغطي على الحدث الاكبر كما اريد ان احيي موقف حسونة الناصفي الذي لم يتردد في انتقاد موقف الرئيس من الحادثة.سيدي الرئيس موقفك لم يعجب غالبية التونسيين فلقد اكتفيت في سياق كلامك بتنديدك بالعنف في مجلس النواب ووصف الحادثة بالمسرحية وانه كان يخذذ لهات منذ ثلاثة ايام فلماذا لم تقم باعلام مصالح الامن لتوفير الحماية للمراة المستهدفة. من وقع عليها الاعتداء ليست قطوسة من القطط السائبة هي نائبة في البرلمان ورئيسة حزب سياسي. فهل كنا ننتظر الكارثة حتى ننظم لها جنازة وطنية.لماذا عندما وقع الاعتداء على سامية عبو وهي نائبة ومحل احترام ثارت ثائرتك واستدعيتها للقصر وعبرت لها عن مساندتكم
سيدي الرئيس اخطر شئي ان يشعر التونسيونان هناك ناس فرض وناس سنة..انت الان رئيس من انتخبك ومن لم ينتخبك وانت الان رئيس من تتفق معه ومن لا تتفق
وهنا يا سيادة الرئيس لا تنفع انصاف المواقف
محمود الحرشاني
3سبتمبر 2021
أحدث أقدم