عندما يتحدث احمد السماوي.. بقلم محمود الحرشاني

 عندما يتحدث احمد السماوي..

بقلم محمود الحرشاني




كشف القيادي اليساري احمد السماوي في حديثة لبرنامج الانترفيو مع الاعلامي شاكر بسباس اليوم على اذاعة شمس اف ام عن جملة من الحقائق والاسرار عن بدايات تكوين حركة افاق وارز اعضائها المؤسسين وعن تعامل نظام بورقيبة مع عناصر الحركة ومع المعارضين وعن زمالته في المعهد للرئيس السابق زين العابدين بن علي بمعهد الذكور بسوسه وعن توليه مهام وزارية وحكومية مباشرة بعد خروجه من السجن.
وعن روىته لاصلاح منظومة النقل والسياحة وتجاوز شركة الناقله الجوية لصعوباتها التي تمر بها حاليا.
وقال احمد السماوي ان علاقته بالرئيس بن علي بدات عندما كانا زميلين في نفس معهد الذكور بسوسه وكانا لا يفترقان بل كانا يكملان بعضهما البعض في المواد الدراسية فقد كان احمد السماوي متفوقا في المواد الادبية والانسانية وكان بن علي متفوقا في الرياضيات والتقنيات ودون ذلك في بقية المواد الاخرى وتواصلت علاقتهما الى السنة النهائية من الباكلوريا حيث فاجاهم برغبته في الالتحاق بالمؤسسة العسكرية في حين توجه هو لمتابعة دراسته الجامعية بفرنسا وكان متفوقا في دراسته مما ساعده على العمل قي فرنسا اثناء العطل وبعد التخرج في بلدية باريس وهناك تعرف على محمد الشرفي الذي اصبح صديقه الحميم بل انهما تزوجا من نفس العائلة فزوجتيهما اختان. وبخصوص نشاة وتكوين حركة افاق قال احمد السماوي ان هذه الحركة نشات في بداياتها حركة ثقافية شبابية طلابية من بين مجموعة من الطلبة والشباب وابرز المؤسسين الاوائل هم محمد الشرفي واحمد السماوي وحسن الورداني ونورالدين بن خذر ومحمد بن جنات ثم التحق بهم خميس الشماري وجلبار نقاش واخرون وبين ان الحركة تكونت انطلاقا من باريس وان نظام بورقيبة لم يتعامل معها بقسوة في البداية الى ان بدا اشعاعها يكبر واستمع بورقيبة الرى راي عدد من وزرائه وكان من بينهم محمد الصياح الذي كان موقفه واضحا من الحركة باعتبارها حركة تقلق النظام عندائذ بدات المواجهة في نهاية الستينات وزج بعناصر الحركة في السجون عن طريق محاكمات سريعة عبر محكمة امن الدولة التي تشكلت للغرض وقال ان تهمته هو لم تكن الانتماء الى تنظيم سري بل تمت محاكمته بتهمة الاساءة الى شخصية اجنبية وحوكم بسنة سجن .وفي لحظة صدق قال احمد السماوي ان الحركة كانت قاسية في حكمها على نظام بورقيبة ولم تقدر اهمية الانجازات التي تحققت والتي اسست للدولة التونسية العصرية مثل تحرير المراة وتعميم التعليم والصحة ومد الطرقات وانشاء لبنات اقتصاد وطني وربما كان ذلك تحت تاثير حماس الشباب ولكن بورقيبة ايضا لم تكن له سعة الصدر الكافية ليتحمل اراء الشباب الراغب في التغيير. واكد احمد السماوي انه تعرض للتعذيب مرارا ولكنه ليس ناقما وتعرف على معذبيه وسامخهم وقال انه خرج من السجن مباشرة الى العمل الحكومي وشغل مهام وزارية ومنها وزارة النقل ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة السياحة. وقال ان علاقته ببن علي انقطعت لمدة ثلاثين سنة ليلتقيه اول مرة عند احداث تفجيرات نزل الساحل. وبخصوص رزؤيته لتطوير القطاع السياحي قال احمد السماوي لابد من تطوير المنتوج وايجاد منتوج سياحي يطلبه السائح كما اكد على اهمية السوق الاوروبية لانها سوق قويه ووبخصوص النقل قال احمد السماوي لابد من تطوير النقل الحديدي للتخفيف من الاكتظاظ واعتماد القطارات السريعة وبالنسبة للناقلة الجوية قال انها ليست اكثر سوءا من بقية الشركات الاخرى ولكنها تعاني من مشاكل كثيرة مثل التشغيلية الزائده على الحاجة وعدم تجديد اسطول الطائرات
محمود حرشاني. لموقع الثقافية التونسية
أحدث أقدم