راي في زيارة قيس سعيد الى مصر..لا يستقيم الظل والعود اعوج بقلم محمود الحرشاني

 بوضوح





لا يستقيم الظل والعود اعوج
بقلم محمود الحرشاني

في الوقت الذي تواصل فيه الصحافة العربية والصحافة المصرية ووسائل الاعلام التنويه والاشادة بزيارة الرئيس قيس سعيد الى جمهورية مصر العربية وما حظي به من حفاوة وترحاب تعكس ما يكنه الشعب المصري من محبة واحترام لتونس وللشعب التونسي تنبري عندنا بعض الاصوات المبحوحة او الماجورة لتقلل من شان هذه الزيارة او تدعي غلطا وبهتانا ان الشارع التونسي مستاء من زيارة الرئيس قيس سعيد لمصر مثلما اذعت جريدة الكترونية تديرها ابنة الغنوشي. او ما قاله الرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقي. وايا كانت المواقف فاننا كتونسيين نشعر بالفخر والاعتزاز عندما نرى رئيسنا يحظى بتلك الحفاوة والترحاب من قبل الاشقاء المصريين. فذلك يؤكد بما لا يدعو مجالا للشك عمق العلاقات بين تونس ومصر منذ الاربعينات الى اليوم عندما فتحت مصر احضانها للزعيم الحبيب بورقيبة ورفاقه بعد فتح مكتب المغرب العربي بالقاهرة فكان مكتب القاهرة اداة للنضال والتحرك للزعماء التونسيين مثل الزعيم الحبيب بورقيبة والزعيم الحبيب ثامر وزعماء اخرين من دول المغرب العربي للتحرك ضذ الاستعمار ولم تزد الايام العلاقات بين اتونس ومصر الا متانة وعمقا وهل ننسى ان الشيخ المستنير محمد الخضري حسين ابن الزيتونة المعمور تولى رئاسة الجامع الازهر في الخمسينات وهل ننسى ان الزعيم الحبيب بورقيبة عندما تاسست نواة الجامعة التونسية استدعى عميد الادب العربي طه حسين لالقاء الدرس الاول على منبر نواة الجامعة وكانت له محاورات مع مثقفي تونس مثل علي البلهوان والشاذلي القليبي ومحمود المسعدي ومحمد مزالي وهل ننسى زيارة ام كلثوم سيدة الغناء العربي لتونس وتكريمها من قبل الزعيم الحبيب بورقيبة واطلاق اسمها على احد اهم شوارع العاصمة ومنحها وسام الجمهورية وهو مازال محفوظا في متحف ام كلثوم وهل ننسى زيارة العندليب الاسمر عبد الخليم حافظ الى تونس وكيف غنى لافقط في مهرجانات تونس وانما في عيد ميلاد الحبيب / يا مولعين بالسهر هنا غنى العندليب في ذكرى ميلاد الحبيب. والاادله والامثلة كثيرةوزيارات الفنانين والمثقفين التونسيين الى مصر اكثر من ان تحصى زيارات علي الرياحي وعلية ونعمة التي غنت في الفية القاهرة وحاليا لطفي بوشناق ولطيفة والمرحومة ذكرى .والمجال يتسع لاكثر من مثال
ولذلك نقول للمشككين في نجاح زيارة الرئيس قيس سعيد لقد اخطاتم ولن تقدروا على حجب عين الشمس بالغربال. ومن يتامل في نتائج الزيارة يجدها زيارة مثمرة على جميع المستويات مثل الاتفاق على تبادل التجارب في مجال مكافحة الارهاب والفكر المتطرف وتنمية المبادلات التجارية وتشجيع مستثمري البلدين على الاستثمار واعلان سنة 2022 سنة للثقافة التونسية المصرية بما تعنيه الثقافة كمدخل لمقاومة التطرف وتنمية العلاقات بين الشعبين.والايمان بان التطرف لا يدخل الا من العقول الخربة ولذلك قالها ابن خلدون التونسي والمصري معا ان وطيفة التربية والثقافة هي تعويد العقول الدربة على الصواب.
لست من انصار قيس سعيد ولا اعرف عنوانه ولكن نجاح زيارته الى مصر يشرفني ولا احجب عين الشمس بالغربال ولا استعمل ذلك المثل التونسي البليغ // معيز ولو طاروا // ولمن لا يعرفه اقول ان شخصين اراهنا على ان ما بداخل الكوخ هو دجاج فقال الثاني وهو معروف بالعناد لا بل هو عنز فقال الاول لا بل هو دجاج وهو يقاقي فقال الثاني انا قلت لك عنز فطارت من القن دجاجة فقال الاول اولم اقل لك انه دجاج فاستمات الثاني في دفاعه الخاطئ وقال له هو عنز ولو طار
كتبه محمود بن صالح حرشاني
11 افريل 2021
أحدث أقدم