تونس على ابواب تحوير وزاري متاكد. بقلم محمود الحرشاني




في شبه المتاكد ان رئيس الحكومة هشام المشيشي  سيدخل تحويرا جوهريا على حكومته خصوصا بعد الشغور الحاصل في ثلاث وزارات لا يمكن ان يستمر تسييرها بوزراء بالنيابه وهي وزارات الداخلية والشؤون الثقافية والشؤون المحلية والبئة فضلا على ان عددا اخر من الوزراء في الحكومة الحالية ومنهم من هو على راس وزارات سيادية يتطلب التقييم الموضوعي لادائهم في القترة التي تلت تعيينهم  تغييرهم اليوم.

وتونس لا تنقصها الكفاءات الجديرة بتحمل المسؤولية. ثم ان وضع البلاد الحالي وقد وصلنا الى  النهاية كما يقال يتطلب حكومة من ناراي ان اعضاءها الذين ستضمهم لن  يكون نصب اعينهم الا هذف واحد وهو انقاذ ما يمكن انقاذه.

اننا  نعتقد  ان الحكومة الحالية يجب ان تكون حكومة حرب مثلما قال الدكتور  الطيب اليوسفي وليتحمل رئيس الحكومة مسؤولياته التاريخية  .ويترك جانبا مسالة ترضية الاحزاب وان يتخلص من هذا القيد الذي ارتضاه لنفسه بنفسه عندما ارتمى في احضان ما اسماه بالوساده السياسية  متكونة من احزاب تضغط عليه كل يوم من اجل تحقيق مصالحها الخاصة. وتنسى ان البلاد تغرق يوما بعد اخر ووباء الكورونا يفتك كل نصف ساعة بروح تونسي فضلا عن التطور السريع لعدد الاصابات والى حد اليوم لا يعرف التونسيون متى سيتم توفير اللقاح في تونس لحماية  الناس قبل ان يفتك هذا الوباء اللعين بالالاف  خصوصا ونحن في اوج ازمة برودة الطقس

واذا ماكان للحكومة الجديدة من هدف سوى انقاذ حياة التونسيين وتوفير اللقاح باسرع وقتفيكفيها ذلك دليل نجاح في وقت صعب. اما ان ناتي بحكومة فيها ترضيات لاحزاب سياسية فعندائذ نقول  لرئيس الحكومة // شد مشومك لا يجيك ما اشوم منو //

لا مجال في هذه اللحظة للمجاملات وترضية الاحزاب فهي احزاب اكدت فشلها  وهي اليوم تريد ان تقايض هشام المشيشي على بقائه بتلبية طلباتها وتعيين وزراء واتباع لها في هياكل الدولة. واذا اراد المشيشي ان ينجح فليعمل بالقول الشائع // سلي ثيابك من ثيابي تنسل // لا ترضخ لضغوطات الاحزاب ولا تلفت اليها واعتبر ان البلاد في حالة طوارئ لمدة ستة اشهر والقانون والدستور يخولان لك تشكيل حكومة حرب تواجه وضعا خطيرا في البلاذ لا مجال فيه للتراخي او المهادنه.

الا ان الساعة ساعة جد ومن يخاف على البلاد يدرك دقة هذه المرحلية المفصلية

كتبه محمود الحرشاني

أحدث أقدم