مقال رئيس التحرير. هل يجتاز التعديل الوزاري لحكومة المشيشي الامتحان الصعب ؟

  بقلم محمود الحرشاني




رئيس التحرير

يواجه التعديل الوزاري الذي اعلن عنه رئيس الحكومة هشام المشيشي  يوم السبت الماضي على حكومته امتحانا صعبا للحصول على مضادقة مجلس نواب الشعب واقرار التركيبة النهائية للحكومة وذلك بعد ان اعربت عديد الكتل البرلمانية عن رفضها لهذا التعديل ونيتها في عدم التصديق عليه.

فما عذا كتلتي حركة النهضة وقلب تونساللتان ابديتا ترحيبهما  بهذا التعديل بل والاعلان عن المصادقه عليه فان بقية الكتل البرلمانية ابدت احترازا على هذا التعديل وهناك من اعلن من الان عن عدم منح الثقة لحكومة هشام المشيشي في صيغتها المعدله مثلما هو الامر بالنسبة للكتلة الديمقراطية التي تجمع نواب حركة الشعب والتيار الديمقراطي وكذلك كتلة الدستوري الحر وكتلة ائتلاف الكرامة التي قالت على لسان رئيسها انها لن تمنح الثقة لهذا التعديل كرد فعل على اصدار مجلس نواب الشعب لبيان يدين الكتلة على خلفية ممارستها العنف داخل مجلس النواب.

كما ان نوابا من حركة النهضة ابدوا عدم رضاهم على التعديل بل والنية الصريحة في عدم منح الثقة مثلما هو الشان بالنسبة للنائب سمير ديلو ونوابا اخرينمؤكدين ان الالتزام الجماعي لاعضاء الكتله لا يمنعهم من ممارسة حقهم الشخصي كنواب في منح الثقة من عدمها.

 واعتبرت عبير موسي رئيسة كتلة الحز الدستوري الحر انه ليس من حق رئيس الحكومة ان يدخل التعديل على حكومته بالشكل الذي تم الاعلان عنه  دون الرجوع الى مجلس نواب الشعب وان الدستور يخول له فقط سد الشغورات على راس الوزارات الشاغرة.

اما زهير المغزاوي النائب عن الكتلة الديمقراطية والامين العام لحركة الشعب فقد اكد ان رئيس الحكومة اقدم على القيام بالتعديل الوزاريدون ان يكون لديه تقييم موضوعي لعمل الوزراء اللذين استبدلهم كما انه تهرب من جلسة تقييم عمل الحكومة التي كانت مثررة في مجلس النواب

وتدبدي عديد الكتل البرلمانية عدم رضاها على عدد من الوزراء المقترحين في التعديل الاخير وترى ان البعض منهم تلاحقه تهم فساد او تضارب مصالح او انتماء حزبي مثلما هو الشان بالنسبة لوزيؤي الطاقة والمناجم والتكوين المهني والتشغيل.

وفي الجانب الاخر لا تنظر رئاسة الجمهورية بعين الرضا والارتياح لهذا التعديل لان رئيس الحكومة قد اقصى كل الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية وتخلص منهم دفعة واحدة واراد ان يظهر بمظهر الرجل القوي.

لا يبدو مع كل ما اسلفنا ان دعم حركة النهضة وقلب تونس وربما كتلة الاصلاح التي لم تبدي موقفها بعد وكتلة تحيا تونس  كافيا لضمان حصول التعديل الحكومي الاخير على مصادقة مجلس النواب خصوصا بعد ان ابدت عديد الكتل البرلمانية نيتها الصريحة في عدم منح الثقة

كتبه محمود الحرشاني

19 يناير 2021

أحدث أقدم