ثلاث ورقات في ذكرى الثورة التونسية.. للحقيقة والتاريخ

يكتبها   محمود الحرشاني 



للتاريخ والاجيال القادمة اكتب هذه الحقائق لاول مرة وقد كنت شاهدا على الاحداث
--------------------

 الورقة الاولى
------------------------------

التاريخ كان يوم 17 ديسمبر 2010 واليوم كان يوم جمعة وكالعادة انتصب البوعزيزي بعربته المدفوعة لبيع الخضار ويقال ان اعوان التراتيب وعلى راسهم الشرطيه فاديه ضايقوه و حجزوا له بضاعته فعبر عن رفضه وذهب لمقابلة مسؤول في البلديه الرىيس او الكاتب العام فلم يقع قبوله فذهب الى المعتمديه وطلب مقابلة المعتمد فلم يقع قبوله ايضا فجاء الى الولاية وطلب مقابلة السيد الوالي فاتصل البواب بالكتابة وفهم البوعزيزي ان الولاية مشغول ولا يستطيع قبوله. فجن جنونه وذهب الى اقرب دكان عطار وجلب معه قارورة سائل حا ق وهدد اذا لم يقع تمكينه من مقابلة الوالي سيسكب الساىل على جسده ويحرق نفسه.لم ياخذ البواب ولا من كان حاضرا تهديده على محمل الجد و وبا بسكب السائل الحارق وامسك بولاعة وواصل تهديده فلم يكترث احد فضغط دون ان يشعر على الولاعة والتهبت النار في جسده وكان الوقت منتصف النهار والنصف.اوكان امام مبنى الولاية اسرع من كان حاضرا لاطفاء النار ولكن المكان لا توجد به اتربه ولا رمال. حاول احد الاصدقاء اطفاء النار بصدرية كان يرتديها.لكن سبق السيف العذل كانت النار قد اتت على كامل جسده حلت الحماية المدنية وتم نقله الى المستشفى . وتجمع الناس وبدات الاحداث.
 ---------------------------- 
الورقة الثانية 
------------------------------- ا
لشرارة انطلقت من سيدي بوزيد وتم توظيف الحدث سياسيا واستخبارتيا وتدخلت اطراف اجنبية على الخذ لتؤجج الحراك الشعبي. وما كشفته هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الامريكية وقتها في مذكراتها يكشف تورط امريكا في المسالة لان المصلحة مع بن علي انتهت ولابد من وضع حد لنظامة ولو ادى الامر الى ازاحته بالقوة وفرض غطاء جوي من المارينز من معسكرات امريكية مستقرة في البحر قريبة من تونس.والاحداث كانت في تصاعد انتقلت من سيدي بوزيد الى عديد الجهات تاله والرقاب ومنزل بوزيان وقابس وصفاقس وبدات الارواح تسقط عندها بدات بداية النهاية لنظام بن علي.وبدات المسيرات الاحتجاجية تنطلق من مقرات الاتحادات الجهوية للشغل كما تحركت تشكيلات المجتمع المدنية مثل قطاع المحامين والصحافيين وفصلت مسيرة صفاقس يوم 12 جانفي 2011 المسالة حيث كانت مسيرة ضخمة لم تعرف مثلها بقية الجهات ثم كانت مسيرة العاصمة يوم 14 جانفي 2011 التي انتهت برحيل بن علي
 ------------------------- 
الورقة الثالثة
------------------------ 
 ليوم تحل الذكرى العاشرة وسيدي بوزيد التي انطلقت منها الشرارة الاولى تحيي كعادتها الذكرى معبره انها كانت الاولى.. يغيب الرئيس قيس سعيد عن الاحتفال بالذكرى العاشرة وكم من وعود تلقتها سيدي بوزيد مازالت معلقة ولم تتحقق.وعدوا بتحويل سيدي بوزيد الى سوسرا ولكن يبدو ان الوقت لم يحن بعد.. حتى متحف الثورة مازال مجرد ساحة لا شئي فيها يخفيها باب حديدي سميك مكتوب عليه متحف الثورة. ولم تنجح الهئيات التي تعاقبت على تسيير الاحتفالات في تسويق صورة سيدي بوزيد الى الخارج.. فقط مازالوا محافظين على تقاليد لا تسمن ولا تغني من جوع .. يجتمعون ويوزعون النياشين والاوسمة. وفي ساحة البوعزيزي يتجمع الناس. وصورة البوعزيزي العملاقة المنصوبة على واجهة مبنى البريد وهي صورة عملاقة يجددونها كل عام
أحدث أقدم