مقال رئيس التحرير. امنيات في مطلع سنة 2021..بقلم محمود الحرشاني

 



بقلم محمود الحرشاني

ونحن نستقبل سنة ميلادية جديدة  لا نملك الا ان نتمى ان تكون افضل من سنة 2020 التي كانت سنة صعبة  على كلى كل البشرية جراء ظهور وباء الكورونا اللعين الذي فتك بالاف الارواح واربك الحياة الاقتصادية والاجتماعية للناس.سنة لم تشهد لها البشرية منذ عقود..وقفز فيها الاهتمام بالصحة الى اعلى المستويات.ولم تكن الحكومات مهياة بالقدر الكافي لمواجهة هذا الوباء اللعين الذي عقد حياة الناس وغير نمط العيش في ارجاء المعمورة..ورغم جهود الاطباء  والاطارات شبه الطبيه فان عدد الضحايا في ارتفاع من يوم الى اخر ولم يسلم الاطباء انفسهم من هذا الوباء الذي اودى بحياة الكثيرين منهم وهم في ساحة الوغى يصارعون هذا الوباء اللعين ويحاولون انقاذ الارواح.
سنة 2020 كانت سنة صعبة على جميع المستويات وتركت في الذاكرة احزانا وجروحاوووفقدنا فيها اناسا اعزاء كانوا معنا يقاسموننا الحياة والعيش فوق هذه الارض وفي لحظة اختطفهم الموت.
سنة شهد فيها العالم ويلات كثيرة وتعطلت مسيرة الانتاج وعجلة الاقتصاد وركن الناس الى بيوتهم خوفا من خطر يحلق فوق الرؤس ليفتك بالرؤوس.
سنة شهدت انتخابات امريكية غير مسبوقة  رحل معها الرئيس ترامب ليحل محله رئيس جديد ينتمي الى الديمقراطيين هو الرئيس جون بايدن الذي يعتبره المحللون اكثر اعتدالا من سلفه ترامب الذي كاد يدخل العالم في كارثة نتيجة شطحاته الغريبة..سنة شهدت ايضا امتداد التقارب الاسرائلي العربي او ما يعرف بتطبيع العلاقات بين اسرائيل  ودول عربية .  وكان هذا التطبيع اصبح شئيا مالوفا وغير مستغرب.
سنة شهدت احداثا كبرى في منطقة الشرق الاوسط على غرار انفجار بيروت الذي  مازالت تداعياته متواصلة الى اليوم. وسنة بدا فيها الحوار الليبي الليبي ياخذ منعرجا جديدا باتجاه انفراج الازمة والحد من التقاتل واستبدال لغة القنابل بلغة الحوار والتفاهم.
سنة شهدت فيها تونس ميلاذ ثلاث حكوماتحكومة الجملي التي وئدت في المهد وحكومة الياس الفخفاخ التي لم تدم الا لمدة ستة اشهر وانتهت بسقوطها جراء فضائح تضارب مصالح تعلقت برئيس الحكومة نفسه  وحكومة المشيشي التي ولدت مستقلة بعيدة عن الاحزاب ولكنها سرعان  ما اختارت الارتماء في اتحضان ائتلاف حزبي متكون من عدد من الاحزاب الممثلة في البرلمان.. ليكون ذلك ربما بداية النهاية في عمر هذه الحكومة التي واجهت ازمات عدة مثل ازمة الكامور   وانقطاع الغاز المنزلي لاسابيع وتصاعد موجة الاحتجاجات وفضيحة النفايات المستوردة من ايطاليا والتي  جرت وراءها عددا من كبار المسؤولين من بينهم وزير البئة الحالية الذي يقبع حاليا في السجن  وعدد من كبار مسؤولي الوزارة وقطاعات اخرى
سنة كان فيها الاهمال والتقصير سببا في وفاة ارواح بشرية لا ذنب لها لتموت في البالوعالت او فيالمصاعد المعطله  او نتيجة استشراء ظاهرة العنف والبركاجات.
الى غير ذلك من المصائب التي حلت بهذا البلد..سنة ودعنا فيها في تونس اعزاء علينا كان لهم دور بارز في بناء هذه الدولة كل في مجاله امثال المفكر ومؤسس وزارة الشؤون الثقافية الشاذلي القليبي واول وزير اول في عهد بن علي الهادي البكوش والوزير الصديق على الشاوش  والاستاذ الجامعي الكبير المنصف وناس واول مدير لمعهد الصحافة المنصف الشنوفي والاستاذ الكبير صلاح الدين بن حميدة الصحفي الذي يعتبره اهل المهنة محمد حسنين هيكل تونس والصحفي النشيط محمد المنصف المؤذن والفنانة الكبيرة السيدة نعمة والفنانة الكبيرة زهيرة سالم
كيف ناسف على رحيل سنة كانت سنة الحزن والدموع
لاجل لاذلك نتمنى ان تنسينا سنة2021 في احزان سنة 2020 .سنة تستعيد فيها البشرية انفاسها وتنتصر على وباء الكورونا اللعين.
من قلبي اتمنى لكل اصدقائي وقرائي في تونس والوطن العربي ولاهلي وعائلتي سنة جديدة مباركة يعم فيها الخير. واتمنى لبلادي تونس ان تنتصر على صعوباتها وان يكون هذا العام عام الرخاء والازدهار

كتبه محمود الحرشاني
31 ديسمبر 2020
أحدث أقدم