من ذكريات الدراسة ايام زمان








 بقلم محمود الحرشاني . 

 .اشياء رائعة وجميلة وبسيطة اختفت من حياتنا ولكنها تشكل جزءا من ذاكرتنا الجماعية..من منا مازال يذكر محبرة الحبر في طرف الطاولة المدرسية التي كنا نغمس فيها اقلامنا لنكنب على كراساتنا فتاتي خطوطنا جميلة متناسقة..كان لون الحبر بنفسجيا وكان حارس المدرسة هو الذي يتكفل يوميا بملء المحابر المشدودة بواسطة ثقب في طرف الطاولة التي نجلس عليها.
.ومن لا يذكر كراس التناوب التي كانت بمثابة السجل اليومي لحياة القسم وكان يكتب فيها كل يوم تلميذ من تلامذة الفصل كل المواد التي ندرسها في ذلك اليوم .
. وكان المدير يراقب سير الدروس من خلال الاطلاع اليومي على ذلك الكراس. ومازالت في ذاكرتي المطبعة الحجرية التي كان يستعملها معلما سي العيفة في طباعة النصوص التي يوزعها علينا وهي مطبعة صغيرة عبارة عن صندوق خشبي ملئ بالصلصال ويكتب فيه معلمنا بخطه الجميل النص ثم يسكب عليه الحبر ويكلف احدنا بطباعة النصوص ورقة بعد اخرى.
.ومن منا مازال يذكر درس الشكل والاعراب عندما كان معلمنا يوزع علينا نصا غير مشكول يختاره عادة من مؤلفات احد الكتاب المشهورين ثم يطلب منا ان نقوم بشكل النص كاملا اي بوضع الحركات على كل كلمة حسب وظيفتها في النص..
 وقد كنت شخصيا مغرما بهذه الحصة وكان معلمي يتباهي بانني قمن بوضه الحركات المطلوبه بشكل صحيح في النص.وربما ذلك هو الذي علمنى الارتجال وعدم التلعثم والقراءة بشكل صحيح ولو لم اكن قد راجعت النص من قبل.
 وهذا يشهد به معلمي وحتى اساتذتي ولعل خير من تشهد بذلك استاذتي في مادة العربية نجاة مامي او استاذي محمد القزاح الذي كان كثيرا ما يمازحني عندما يطلب مني ان اقرا النص من الكتاب فيقول لي لماذا تقرا النص بطريقة المذيعين او قراء نشرات الاخبار
.وفي تلك السن المبكرة من عمري لم اكن استبطن في الحقيقة العمل الاذاعي او حتى اعرف اسراره ولكن كنت متاثرا بمجموعة من الاصوات التي كانت تقرا نشرات الاخبار مثل عبد الحق شريط واحمد العموري ومحمد المحرزي وقاسم المسدي  فكنت دون وعي مني اقلدهم عندما يكلفني الاستاذ بقراءة نص القراءة فاحوله الى نشرة اخبار 
واين حصة المطاتلعة التي كانت تاخذ من مقررنا الدراسي ساعتين في الاسبوع ونحن في شعبة الاداب وكان استاذنا على الغانمي حريصا على ان ياتي كل واحد منا في هذه الحصة بتلخيص لكتاب قد قراه في غضون الاسبوع وان يكون التلخبص مكتوبا .
 وكم كنت معجبا بتلك الحصة لانها كانت بالنسبة لي فسحة اسبوعية مع الكتاب وكانت معي في الفصل الزميلة العزيزة اليامنة خربوط التي اصبحت فيما بعد مذيعة باذاعة قفصة وهي اول من قال انتم في الاستماع الى اذاعة الجمهورية التونسية من قفصة بعد انطلاق ارسالها 
 كنت مع هذه الزميلة العزيزة نشكل ثنائيا رائعا في القسم فاما ان تكون هي الاولى واكون انا الثاني او العكس وهي ايضا متميزة في مادة العربية الى جانب المواد الاخرى طبعا وكنا نتبادل الكتب  ولكن كنا نتنافس من يكون يكون تلخيصه الافضل في القسم..ما اروع تلك الايام عندما كانت للدراسة نكهتها 
 -محمود الحرشاني
* تعاليق القراء على النص
    • يا حسرة على التعليم على اصوله اللغوية اما توا ووووووووووووه على التعليم وزيد دخلو فيه الدين وتفريق البنات على البنين ورجعو بينا مئات السنين الي الورى كل الشعوب تتقدم الا تونس وعد ربي عليها عاملة حاشاكم كيف بول الجمل توخر بالتوالي
      • أعجبني
      • رد
      • 7 س
    • شكرا لاستادنا الرائع الدى نبهنا الى الاسباب والمسببات التى جعلت التعليم عامة فى الوطن العربلى فى تدهور مستمر ومن خلال مقاله الرائع ودكرياته عن التعليم الراقى الدى انجب لنا الكثير من العباقره فى شتى المجالات الاجتماعيه فى وطننا الحبيب والاهتمام بلغة الق... 
      عرض المزيد
      ٢
      • أعجبني
      • رد
      • 7 س
    • شكرا الزميل عادل والصديق عادل
      ١
      • أعجبني
      • رد
      • 7 س
    • شكرا لك انت سيدى على ما اوليتنا من ثقافة رشيقه جميله وعلم نحن فى احتياج اليه بارك الله لنا فيك واثابك عنا خير الجزاء وهدا اقل شىء نقدمه لعطاءك المستمر ادام الله عليك عزك واطال عمرك واعز دوما بالاسلام
      • أعجبني
      • رد
      • 7 س
    • سي محمود انت رائع فعلا والي يستنى خير ملي يتمنى
      ١
      • أعجبني
      • رد
      • 7 س
    • وانت اروع
      • أعجبني
      • رد
      • 7 س
    • ما أروع حروفك حبلى بالذكريات حنين الصبا مفعما بالسعادة وحسرة مكتنزة آهات
      ٢
      • أعجبني
      • رد
      • 7 س
      • تم التعديل
    • كلماتك جملت الماضي
      ١
      • أعجبني


أحدث أقدم