كتاب لاكاديمي فرنسي يسلط الاضواء على قضايا الشرق الاوسط والعالم العربي



مقال رئيس التحرير




كتبه محمود حرشاني


  وقع بين يدي هذه الايام كتاب على غاية من الاهمية لمؤلفه الباحث في الشان الاسلامي وتاريخ منطقة الشرق الاوسط والعالم العربي الكاتب الفرنسي جيل كيبال //gilles kipel // وهو اكاديمي بجامعة باريس ويحمل الكتاب عنوان //الخروج من الفوضى ..ازمات المتوسط والشرق الاوسط // وقد سبق للكاتب ان اصدر كتبا اخرى تدور كلها حول قضايا العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط. ويقول المؤلف في كتابه الجديد ان محتوى كتابه هو خلاصة تاملاته واستنتاجاته حول تطورات الاحداث بمنطقة الشرق الاوسط والعالم العربي الذي عصفت به خلال السنوات الاخيرة العديد من الازمات المدمرة وخفوت اصوات وتقلص دور تيارات فكرية وسياسية لتفسح المجال لتيارات جديدة غريبة نوعا ما عن العالم العربي واحدث وجودها وبروزها تحولا كبيرا في المشهد الجغرا سياسي . يقول ان الاربعين سنة التي يمسحها كتبه الجديد هي في جانب منها حياته الخاصة قضاها متنقلا بين العالم العربي يلاحق الاحداث ويكتب عن هذه التحولات حتى ان تعرض وعرض نفسه وحياته للخطر اكثر من مرة وحكن عليه تنظيم داعش بالموت. لا يخفي مؤلف الكتاب ان التحولات التي شهدها العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط تعود في جانب كبير منها الىتقلص دور التيار القومي العربي امام هيمنة التيار الديني وتمدده في المنطقة بعد ان ثبت عجز التيار العروبي القومي وافول اشعاعه ليجد التيار الديني فرصة للتمدد عبر عديد الدول العربية وبلغ اقصاه مع تاسيس تنظيم داعش او الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام واستيلائها على منطقة الموصل في العراق تنظيم يصفه المولف بالتنظيم الديني المتطرف الذي عسى جاهدا الى نشر العنف والتطرف والارهاب وكانت له امتدادادات في العديد من الدول العربية وغذته دول غربية لها مصلحة في نشر الدمار والفوضى. ويرى المؤلف ان منطقة الرق الاوسط والعالم العربي كانت عرضة لتحولات كبرى مع نشوء ما يسمى بالربيع العربي وتفكك عدول دول كانت مسرحا لتجارب سياسية مسقطة عليها ولعب فيها الاسلام السياسي دورا كبيرا ويمضي مؤلف الكتاب الى القول بانه مع قدوم الرئيس الامريكي الحالي ترامب تغيرت المطيات خاصة بعد سقوط تنظيم داعش وفشله في العراق وبداية نشوء فوضى الربيع العربي المدمر موضحا ان قدوم الرئيس الامريكي ترامب وانتهاجه لسياسة تجعل من امريكا امريكا اولا وامريكا اخر تقلص دوردول اوروبا خاصة في ان يكون لها دور مؤثر في منطقة الشرق الاوسط وحل ازماته موضحا ان قدوم الرئيس الامريكي ترامب قلل من دور الاتحاد الاوروبي كقوة بامكانها ان يكون لها دور في حل ازمات منطقة الشرق الاوسط والعالم العربي ويعتقد المؤلف في خلاصة استنتاجاته ان تمدد ظاهرة الاسلام السياسي جاء نتيجة افول ما اسماه بشمس التيارات القومية التي وجدت نفسها امام مد اسلامي يكتسح المنطقة بشكل غير مسبوق وليست قادرة على مواجهته او التصدي له الى جانب تراجع الاهتمام بقضايا كانت تشكل مركز الاهتمام مثل تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية واعتبارها اولويه في اهتمامات عديد الانظمة فضلا عن تنامي ظاهرة الهجرة غير المنظمة في منطقة حوض البحر الابيض المتوسط باتجاه اوروبا 




أحدث أقدم