الرئيس قيس سعيد سنة اولى رئاسة..اين نجح واين اخفق


                                                              

                                                                       بقلم محمود حرشاني





تنقضي اليوم سنة كاملة على تولي قيس سعيد رسميا مهام رئيس الجمهورية وهي مناسبة لنتساءل كيف كانت محصلة هذه السنة الاولى من النشاط الرئاسي وكيف ينظر التونسيون الى  نشاط رئيسهم ومردوده على حياة المواطنين.. نعرف ان الامر يحتاج الى دراسات معمقة واسبار اراء حتى تكون الشهادة صادقة. وقد طرحنا من ناحيتنا السؤال على اصدقاء الصفحة في الفايس بوك وطلبنا منهم تقييمهم لنشاط الرئيس في السنة الاولى من توليه مهام الرئاسة.

وحتى نكون صادقين فان اغلب الردود التي توصلنا بها تشير الى ان المحصلة كانب ضعيفة وربما كانت دون مستوى الامال التي كان ينتظرها المواطنون من قيس سعيد سواء الذين انتخبوه او لم ينتخبوه.فقد مرت بالبلاد احداث صعبة خلال هذا العام كان فيها حضور الرئيس شبه مفقود مثل تواصل ازمة الكامور التي استضعفت فيها الدولة وتواصل تعطل الانتاج في الخوض المنجمي وتواصل جائحة الكوفيد التي تزداد حدتها كل يوم ويرتفع عدد ضحايا هذا الوباء كل يوم ومع ذلك فان الرئيس غائب  ولم يقدم حتى مجرد خطاب تطميني للناس حتى ان الناس بدات تتساءل اين الرئيس؟

الى جانب تواصل الخلاف والصراع بين الاقطاب الثلاث للسلطة في البلاد وهو ما اجبر الرئيس في اكثر من مناسبة للتذكير بان للبلاد رئيس واحد متمثلا في شخصه هو ولكن الخلاف ماوال متواصلا بينه وبين رئيس مجلس نواب الشعب وحتى بينه وبين رئيس الحكومة فتحولت المسالة بينهم الى تنازع على السلطات والصلاحيات ومن يحكم  وهذا اثر سلبا على سمعة البلاد ومكانتها.وفي فترة قيس سعيد هذه عشنا ازمتين حكوميتين لم يستطع الرئيس معالجتهما فقد كان اختياره للياس الفخفاخ غير موفق وخرج الرجل وحكومته تتبعة شبهات تورط في قضايا تضارب مصالح ثم اختار هشام المشيشي لينقلب عليه  وتبدا الخلافات بينهما حتى قبل ان تنال الحكومة ثقة مجلس النواب

واشد ما يعيبه الناس على الرئيس قيس سعيد هو تقوقعه داخل خطاب تقليدي لا يجلب الانتباه فهو في كل خطاباته يستعمل العربية الفصحى ويحاول ان ينتقي عباراته من عربية معتقه فلا تجد خطاباته الحماس والتفاعل المطلوبين من الناس فيكون هو في واد والشعب في واد اخر ثم ان ان هذه الخطابات لا تخلو من  الغاز وتهويمات تترك  الشعب في خيرة من امره عندما يتحدث عن مؤامرات تحاك ضد الدولة في الخفاء ولا يكشفها للناس

يفقتقد الرئيس قيس سعيد الى خطة تواصلية محكمة ومن المصادفة ان يقترن مرور عام على تسلمه مهام رئيس الجمهورية باعلان استقالة مستشارته الاعلامية من مهامها وعللت استقالتها بانعدام التواصل المطلوب بين قنوات الديوان الرئاسي وهذه هي الاستقالة الثالثة مما يؤشر على وجود ازمة تسيير ذاخل الديوان الرئاسي تؤثر حتما على مردود المؤسسة الرئاسية او مؤسسة الرئاسة

من النقاط الايجابية التي لا يمكن السكوت عنها ونسجلها لفائدة الرئيس احترامه للدستور  وتعهده بان لا يقوم او يزكي اي مبادرة او مشروع خارج اطار الدستور كما نسجل للرئيس ايمانه بالدولة ككيان يجمع التونسيين جميعا وانه لا مجال لتقسيم الدولة الى دويلات

على المستوى الخارجي كان هناك ارتباك واضح في الديبلوماسية التونسية في ظرف هذه السنة كان لدينا ثلاثة وزراء خارجية وهذا غير معقول وكذلك الارتباك  في التواصل مع سفراء تونس في الخارج وانهاء مهام 21 ديبلوماسيا دفعة واحدة وربما الهانا هذا على ان يكون لتونس دور اكثر بروزا في حل الازمة الليبية وهي قريبة منا  وفياكتساح البلذان الافريقية وتعزيز عمل سفاراتنا وحضورنا هناك

اما ابرز قطاع كان غايبا تماما في اهتمامات الرئيس قيس سعيد فهو القطاع الثقافي.لم نشاهد اي مبادرة منه في المجال الثقافي ولم يستقبل هو اي مثققف ازو مبدع ولم يقع الاحتفال باليوم الوطني للثقافة كما انه لا يكلف نفسه حتى مجرد الرد على كاتب او مبدع يرسل له كتابا او اثرا فنيا واخر دليل على ذلك ما حصل مع الروائي عبد القادر بن الحاج نصر الذي ارسل للرئيس رواتين ولم يكلف نفسه حتى مجرد ارسال رسالة شكر للكاتب مما اضطر هذا الاخير الى ان يطلب من  الرئيس ارجاع كتابيه مع تحمله لنفقات الارسال بالبريد

مازالت للرئيس في نظر التونسيين رمزيته ومكانته لذلك افتقدوه في الكثير من المواقف وجاءت محصلة العام الاول دون المامول


أحدث أقدم