ضيف على الخط.استاذ التاريخ الدكتور عبد الجليل بوقرة




                                                                                     

    اجري الحديث محمود حرشاني


في كل مرة احاور الاستاذ عبد الجليل بوقرة حول قضايا ثقافية وفكرية تزداد قناعتي بان لنا في تونس من القامات الثقافية والعلمية ما يمكن لاجيال تونس ان تفتخر به فالرجل ليس مجرد مثقف عادي او استاذ تاريخ ولكنه يحمل برنامجا يدافع عنه وهو ان تكون لنا قدرة وارادة على تعليم الاجيال الجديدة تاريخ بلادها. ويرى ان السبيل الى ذلك هو ان تكون لنا محامل اعلامية مكتوبة ومسموعة تقدم المعلومة التاريخية بشكل جذاب ولا ينفر المتلقي من دراسة التاريخ ادعوكم الى متابعة هذا الحوار الذي اجريته مع الاستاذ الدكتور عبد الجليل بوقرة صاحب المصنفات التاريخية العديدة 


 سؤال.//دكتور يشغلني سؤال مهم في الحقيقة . لماذا نحن العرب امة كثيرة الحديث عن الماضي .هل نحن ماضايون الى حد تقديس الماضي؟ 
الجواب.// فهلا نحن نتحدث كثيرا عن الماضي واعتقد ان السبب في ذلك هو اننا نريد ان نعوض فشلنا في الحاضر والمستقبل بالتغني ببطولات وملاحم الماضي . كاننا نريد ان نقول لانفسنا .لا عيب مادمنا امة لها هذا الماضي الملئ بالملاحم والبطولات وهذا مفهوم خاطئ لا يتقدم بنا ولا يمكن ان نبقى طول الوقت حبيسي هذا الماضي مهما كانت اشراقته لان من لا يتقدم يتاخر 

سؤال..// ولكن دكتور كيف يمكن لنا ان نتخلص من هذا الماضي في تنكر له طبعا ؟
الجواب ..هذا هو المطلوب وهنا لا بد ان نعلم ان هناك فرق بين الماضي والتريخ .الشعوب التي لها تاريخ هي الشعوب التي استطاعت ان تتجاوز الماضي وانها تعود الى دراسة هذا التاريخ من باب الاعتبار فقط اما الشعوب التي ليس لها تاريخ فهي تبقى حبيسة هذا الماضي.وهنا علينا ان ندرك اهمية قول ابن خلدون من ان التاريخ في ظاهره لا بزيد عن الاخبار وفي باطنه نظر وتحقيق ما نحتاجه اليوم هو النظر والتحقيق لنتحه الى المستقبل. .اقول لك نحن لا نهتم كثيرا بدراسة علم المستقبل ..لابد ان نولي هذا الجانب ما يستحقه من عناية واهتمام .. الشعوب اليوم في سباق مع الزمن ونحن عندما ندرس التاريخ فيجب ان يكون للاعتبار فقط.. لابد ان نتجه الى المستقبل والى الحاضر كذلك حتى لا نبقى مجرد رهائن لماض لن بعود ابدا

 سوال.ممتاز استاذ هنا اطرح سؤالا مهما كيف يمكن لنا ان ندرس المستقبل وان تكون لنا ثقافة الاستشراف .مسؤوليو من في الحقيقة؟ 

الجواب.المادة التاريخية في مناهجنا التربوية لا تحظى بالاهتمام ونحن نهمل هذه المادة مع الاسف. اعطيك مثلا مرة من المرات رافقت وفدا من المعلمين الجدد الى فرنسا في رحلة تكوين وحضرنا درسا في التاريخ كان في منتهى الروعة طلبت الكتاب فاذا بالكتاب يشدني نظرا لبساطته وجماله نحن نحتاج الى تقديم مادة التاريخ لابنائنا بشكل مبسشط وسهل اسالك هل عندنا كتب تاريخية. هل نقدم شخصياتنا التاريخية لاطفالنا باسلوب مبسط. في امريكا استنبطوا شخصية خالية لتقديم التاريخ للاطفال ونحن لدينا ابطال ولم نستطع تقديمهم الى ابنائنا

 سؤال دكتور هنا ياتي سؤال مهم اخر العالم العربي بفتقر الى مجلات تاريخية مثل مجلة استوريا الفرنسية مثلا 

الجواب تماما لا توجد مجلات تاريخية بالمعنى الصحفي في العالم العربي هناك مجلات اكادمية صحيح ولكن نحن نحتاج الى مجلات مصنوعة صخفيا مجلات تهتم بالتاريخ وهذه المجلات غير موجودة في العالم العربي مع الاسف 

سؤال دكتور في مسالة متصلة .كيف تنظر الى الاعلام اليوم وانت كنت مدير صحيفة يومية؟ 

الجواب بصراحة ارى ان المضامين في تراجع وهناك خطر كبير يهدد الصحافة اليوم كل الصحف تاخذ مادتها تقريبا من الفايس بوك والتويتر .هل هذا معقول..هذا يلحق ضررا كبيرا بالمحتوى الصحفي وينشر ثقافة الاشاعات.وقد كنت نبهت الى هذا منذ سنوات وقلت ان الاعلامي مثل المربي لا يجب ان يستند في عمله على الاشاعات 

المحرر..// شكرا دتور عبد الجليل بوقرة.. سعدنا بهذا الحوار معكم

 اجرى الحوار الدكتور محمود حرشاني
أحدث أقدم