شجاعة الشيخ المصلح سالم بن حميدة)

بقلم الاستاذ الصحراوي قمعون

في مثل هذا الشهر من عام١٩٣٠ أشرف الشيخ الزيتوني الحداثي سالم بن حميدة الملقب بفيلسوف الساحل يوم ١٧ اكتوبر بنادي البلفيدير على حفل تكريم تلميذه الطاهر الحداد بمناسبة صدور كتابه "امراتنا في الشريعة والمجتمع " والذي هاجمه شيوخ الزيتونة المتزمتون ووصفوه بالزندقة. وقد ألقى الشيخ المستنير خلال الحفل خطبة مطولة جدد فيها الدعوة الي الاصلاح الاجتماعي وتحرير المراة من اجل تحرير المجتمع والبلاد المستعمرة عموما. واصطحب بالمناسبة احدى بناته التي ألقت أبياتا من قصيدة في غرض تحرير المراة التي جعل منها معركته الداءمة على مدى حياته. وقد قرن هذا الشيخ القادم من مدينة اكودة القول بالفعل، فكان من أول من ارسل بناته الستة الي المدرسة منذ الثلاثينات فتخرجن من الجامعات عالمات واستاذات كانت ابرزهن السيدة آسيا أستاذة اللغة العربية في ليسي كارنو وزوجة الوزير الأول الاسبق الهادي نويرة. وفي الصورة المصاحبة يظهر الشيخ الفيلسوف وسط الحفل الي جانب الطاهر الحداد وبينهما ابنته تحمل باقة ورد مهداة إلي المحتفي به الحداد.
أحدث أقدم