الساحة الفنية التونسية تفقد الفنانة الكبيرة السيدة نعمة

 


غيب الموت صباح اليوم الاحد 18 اكتوبر 2020 الفنانة الكبيرة السيدة نعمة بعد معاناة طويلة مع المرض.وقد تركت السيدة نعمة رصيدا كبيرا من الاغاني يفوق 500 اغنية في اغراض مختلفة احبها الجمهور  لانها ارتبطت بمراحل معينة من حياة كل واحد منا.

تعد الفنانة الراحلة السيدة نعمة واسمها الحقيقي حليمة من جيل العمالقة مثلها مثل الراحلة علية وصليحة وعلى الرياحي ومصطفى الشرفي ومحسن الرايس .غنت السيدة نعمةالاغاني الوطنية والاعاني العاطفية  وبفيت محافظة على الطابع التونسي في اغانيها

 تقول في حديث سبق ان خصت به مجلة مراة الوسط ونشرناه في عدد شهر فيفيري 1995 //من طبعي احب الاندفاع فكلما سنحت الفرصة للغناء الا وغنيت في الحفلات وفي الاعراس. وفي الاعراس هناك من سمعني مرة اغني وكان اسمه علي بن عمر فاستدعاني للغناء في حفل عرس احد اقاربه فوافقت  وكنت وقتها متزوجه وعندي ابني هشام ما يزال صغيرا وقتها وعندما ذهبت الى هذا العرس وجدت الفرقة بقيادة حسن الغربي  وهي فرقة العصر وكانت موجودة في هذه الفرقة الفنانة السيدة عليا وكذلك الفنانة ناريمان وزغنيت في هذا الحفل  اغنية حبيبي لعبتو لمحمد عبد الوهاب وغنت في نفس الحفل عليا ولما همت بمغادرة القاعة صافحتها بحرارة واستفسرتها عن كيفية الدخول الى فرقة الرشيدية فرحبت بي وارشدتني ومن وقتها انطلقت صداقتنا انا والفنانة الكبيرة عليا وتضيف في هذا الحديث الوثسقة الذي اجراه معها الزميل كمال الحجلاوي انه بعد اسبوع واحد اتصلت بالفرقة الرشيدية واجرت اختبارا وتم قبولهاوتركبت اللجنة من صالح المهدي وعثمان الكعاك وخميس الترنان وكانت الاغنية التي اديتها اغنية فائزة احمد انا قلبي ليك ميال

 وعن اقرب اغانيها الى قلبها تذكر اغنية هنده التي تتغني فيها بابنتهاوعمري كلو وهبتو ليك وعن عدم هجرتها الى الشرق تقول انا خيرت ان ابقى في بلدي تونس وان اصنع نجاحي هنا بالاغاني التونسية التي يحبها الناس وانا في رصيدي الان اكثر من 500 اغنية والحمد لله لا احتاج الى مغادرة بلدي لكي اشتهر

البحتري

                                               وزارة الشؤون الثقافية تنعى الفنانة نعمة

على اثر وفاة الفنانة السيدة نعمة صباح اليوم نعت وزارة الشؤون الثقافية الفنانة الراحلة ونشرت على صفحتها الرسمية للوزارة النعي التالي

نعي
ببالغ الحسرة و الأسى تنعى وزارة الشؤون الثقافية فقيدة الفن التونسي المطربة القديرة السيدة نعمة التي وافتها المنية صباح اليوم الأحد 18 أكتوبر 2020 بعد صراع مع المرض
و السيدة نعمة هي أصيلة قرية أزمور وإسمها الحقيقي حليمة الشيخ لكن الموسيقار صالح المهدي غيّر إسمها ولقبها باسم فني «نعمة».
عاشت طفولتها في قريتها قرب أهلها ثم انتقلت إلى العاصمة حيث أقامت في نهج الباشا في بيت قريب من بيت الرصايصي الذي كان يعتبر آنذاك بمثابة أستوديو الفن.
بدأت الغناء في سن 11 من عمرها بأغنية «صالحة» و«مكحول نظارة» ثم غنّت لأول مرة أمام الجمهور في حفلة خيرية لفائدة جمعية المكفوفين مما أهلها لتصبح إحدى مطربات فرقة الرشيدية.
التحقت السيدة نعمة بالإذاعة الوطنية كمطربة رسمية في سنة 1958 وكانت فرقة الإذاعة تضم آنذاك أسماء كبيرة مثل صليحة وعليّة. وشاركت مع فرقة الإذاعة في عديد الحفلات خارج تونس مثل مهرجان انتخاب ملكة جمال العرب في بيروت سنة 1966 ومهرجان ألفية القاهرة سنة 1969 والذي لقبت على إثره بفنانة تونس الأولى.
رصيد السيدة نعمة الغنائي بالمئات ولحّن لها أشهر الفنانين من تونس مثل خميس الترنان ومحمد التريكي وصالح المهدي وقدور الصرارفي وعبد الحميد ساسي كما لحــــّن لها سيـــد مكاوي من مصر وحسن العريبي من ليبـــيا وغيرهم.
عادت السيدة نعمة إلى قريتها أزمور التي قضت فيها طفولتها لتقيم فيها بعد أن اعتزلت الفن.
رحم الله فقيدة الفن التونسي و العربي السيدة نعمة و أسكنها فراديس جنانه و ألهم أهلها و ذويها جميل الصبر و السلوان و إنا لله و إنا إليه راجعون.
أحدث أقدم