الديمقراطية لا تتعايش مع العنف. بقلم محمود حرشاني






كتبه محمود حرشاني

 ما من شك ان الشعوب تتوق دوما الى الحرية ومن ذاق طعم الحرية لا يمكن له ابدا ان يفكر في العودة الى العيش تحت نظام الاستبداد ولذلك فان المجتمعات الواعية والمتحضرة تدرك قبل غيرها قيمة الحرية فلا تفرط فيها تحت اي طائل
. ذلك ان الحرية هي اساس الديمقراطية ولا يمكن للديمقراطية ان تزدهر وتترعرع في غير مناخ الديمقراطية وهو مبدا اتفق عليه كل الفلاسفة والمفكرين 
واكثر واكبر خطر يهدد الديمقراطية هو استشراء ظاهرة العنف في المجتمع واستفحال الجريمة والاستقواء على الدولة بعنوان حرية التعبير . شعوب كثيرة مارست الحرية 
ولكن في لحظة من اللحظات اضاعت هذه الحرية عندما اغمضت العين على المستهترين بالقانون والذين يعتبرون الحرية اداة للاستقواء على الدولة.وعدم احترام القوانين التي تظم حياة البشر ولا تترك مجالا للفوضى او الاستهتار بالقوانين
 نحن في تونس مازلنا سنة اولى ديمقراطية ولذلك كثرت اخطاء بعضنا تحت عناوين مختلفة فكان ان استشرى العنف واصبح البعض ينظر له ويعتمده اداة لاقصاء الخصوم وتشويه الناس والتطاول على هيبة الدولة والمؤسسات الدستورية. 
 ان ما نشاهده من عنف لفظي واحيانا جسدي ياتيه بعض نواب الشعب في مجلس النواب اهم واعلى مؤسسة تشريعية في البلاد فيه اعتداء على مفهوم الديمقراطية ذاتها واعتداء على هيبة الدولة وتشويه لسمعتها وصورتها في الخارج 
 انه امر مشين ان تتحول اروقة وقاعات مجلس نواب الشعب المؤسسة التشريعية الى حلبة صراع بيزنطي يستعرض فيه البعض عضلاته المفتوله وكانه في رحبة بيع الاغنام وليس في مؤسسة دستورية لها حرمتها وقداستها 
 لقد استشرت ظاهرة العنف والحقد الاعمى في بلادنا بعد الثورة مع الاسف الشديد واصبحنا نشاهد عمليات البراكاج والاعتداء على الناس وافتكاك ارزاقهم في واضحة النهار وفي الشوارع المكتظة بالناس هل هذه هي الديمقراطية؟ 
الركن الركين للديمقراطيه هي حق التعايش السلمي بين افراد المجتمع الواحد واخطر ما يهددد الديمقراطية هي السكوت عن ظواهر العنف مهما كان ماتاه 
 مع الاسف ان اعمال العنف تجد حاضنة وتشجيعا من بعض وسائل الاعلام الذين يدعون بعض المتورطين غي اعمال العنف والاعتداء على الاخرين ويجعلون منهم ابطالا عوض التنديد بما ياتونه من تصرفات وافعال وتصرفات مشينة. 
 ان الديمقراطية لا تتعايش مع العنف وهذا ما يجب ان يفهمة بعض الساسة وخصوصا بعض نواب الشعب الذين تحولوا الى بلطجية في رحاب وقاعات وجلسات مجلس نواب الشعب
أحدث أقدم