ثقافة الحمامات في الأناضول من الرومان إلى الأتراك

أنطاليا / الأناضول تشكل الحمامات في الإمبراطورية الرومانية، أساس انتشار تلك الثقافة بالشرق الأوسط، وخصوصا بلاد الشام والأناضول. وتضم منطقة بلاد الشام وتركيا، العديد من الحمامات الرومانية، إلى جانب التركية منها التي انتشرت بشكل كبير في زمن الدولة العثمانية. ومن أقدم الحمامات الرومانية في تركيا، تلك الموجودة بمدينة البترا التاريخية، في ولاية أنطاليا المطلة على البحر المتوسط، التي شيدت بأمر من الإمبراطور نيرون. وفي حديث للأناضول، يقول الأستاذ في كلية الأثار بجامعة أنطاليا للعلوم مصطفى كوجاك، إن مدينة البترا التاريخية تضم 4 حمامات إلى جانب منارة بحرية ومدرج وبرلمان. ويوضح أن أقدمها الحمام الواقع شرقي المدينة التاريخية، ويقدر تاريخه بنحو ألفي عام، ويعد من أقدم الحمامات الرومانية في الأناضول. ويلفت إلى أن أعمال ترميم الحمام الذي يبلغ ارتفاعه 9 أمتار، بدأت قبل عامين، وشارفت على الانتهاء، مؤكدا أنها سيفتح أبوابه للزوار عام 2021. ويشير أن الجدران الخارجية وحوض الاستحمام للمبنى، بحالة جيدة. ويضيف كوجاك: "ما نعرفه اليوم بالحمامات التركية تأتي من الحمامات الرومانية، وتنقسم إلى 3 أقسام، بحسب درجة حرارة المياه، باردة وفاترة وحارة". ولم تكن الحمامات الرومانية، بحسب كوجاك، بغرض النظافة فقط، بل أماكن اجتماعية أيضا، قائلا "في تلك الحقبة كان الناس يأتون إليها من أجل تبادل أطراف الحديث مع بعضهم، لذلك يقع الحمام في مركز المدينة التاريخية". الاناضول
أحدث أقدم