اخر قصائد الشاعر عبد العزيز الهمامي الورقة

انفراد الثقافية التونسية


الورقة
قصيد جديد للشاعر عبد العزيز الهمامي




تنفرد الثّقافيّة التّونسيّة بنشر اَخر ابداعات الشّاعر عبد العزيز الهمّامي من خلال هذا القصيد بعنوان الورقة

أَخَذَ الوَرَقَةْ
أَسْرَى بِالحَرْفِ اِلَى الأَعْلَى
وَوَرَاءَ العَـرْشِ
رَأَى مَا لَمْ تُبْصِرْهُ الحَدَقَةْ
أَخَذ َالوَرَقَةْ
وَعَلَى فَمِهِ الكَلِمَاتُ
تُرَفْرِفُ مُنْعَـتِـقَـةْ
وَتَـنَاسَلَ لَفْظٌ
فِي رَحِمِ المَعْـنَى
وَالنُّطْفَةُ صَارتْ عَـلَـقَةْ
الرِّيـشَةُ بَيْـنَ أَصَابِعِهِ
ضَوْءٌ وَصَلاَةٌ
فِي لَحْظَةِ وَحْيٍ مُؤْتَـلِـقَةْ
البَحْـرُ لَهُ غَنّى
وَنَمَتْ فِي شَاطِئِهِ حَـبَـقَةْ
اَخَـذُ الوَرَقَةْ
لِيُدَوّنَ مَا قَالَ الطّائِـرُ
لِليَرَقَهْ
في لَيْلَةِ حُلْمٍ
كُنْتُ بِلاَ وَطَنٍ
وَنَوَافِـذُ بَيْتِي مُنْغَـلِقَةْ
لُغَتِي نَبَتَتْ فِي التِّـيـهِ
بَوَاسِقُهَا
وَمَضَتْ نَحْـوَ سَمَائِي
مُنْطَلِـقَـةْ
وَقَـصِيدَةُ عُمْـرِي
ظلّتْ كَالوَرْدَةِ
بَيْـنَ الأَضْلُعِ مُنْبَثِـقَةَ
مَنْ يُقْـنِعُ هَـذَا النَّخْـلَ
بِمَوْعِدِ بَهْجَتِهِ ؟
وَبِأَنَّ البَسْمَةَ فِي وَطَنِي
صَدَقَـةْ
طَيْفٌ كَالرِّيحِ عَلَى شَفَتِي
أَخَـذَ الوَرَقَةْ
رَسَمَ الفِرْدَوْسَ عَلَى كَفّي
وَتَهَاطَلَ نَوْءًا
فِي أيّامِي المُحْـتَـرِقَةْ
قَالَ ادْخُلْ
فِي هَيْئَةِ دَرْوِيشٍ
وَسَطَ الحَلَقَةْ
وَانْثُـرِ أَحْـرُفَـكَ الخَضْرَاءَ
سُيُوفًا مُمْتَـشَـقَـةْ
وتزَوّجْ أَرْضَ الشِّعْـرِ
فَسَوْفَ تَعِيدُ بَيَاضَ اللَّيْلِ
وتَجْمَعُ أَيـدٍ مفْتَـرِقَـةْ
وَأكْتُبْ حِيـنَ الصُّبْحُ
يَـرَى أُفُـقَـهْ
انْ طَلّقْتَ الشّعْـرَ اليَـوْمَ
عَلَيْـكَ غَـدًا بالنّفَـقَـةْ
أحدث أقدم