من دفاتر معلمة تكتبها منيا اللطيف

 من دفاتر معلمة

تكتبها منيا اللطيف


-1-
بدونهم المدرسة موحشة

المدرسة بدون تلاميذ في نهاية السنة الدراسية مكان مظلم ،موحش ، للاطفال قوة غريبة تضيء الامكنة و القلوب ... انهم فوانيسنا الصغيرة يبدو لي أننا في حاجة اليهم اكثر من حاجتهم الينا نظن اننا نعلمهم و نحن نتعلم منهم . اظن ان كل عطلة صيفية نحن في حاجة الى مراجعة الدروس التي قدموها ...و لهم ان يقيمونا و يقرروا ان نواصل بالمدرسة او نسلم الى أهلنا ...
-2-
الصبح مازال بعيدا..

سنوات عدة و أنا ادرس القراءة ...عدد النصوص التي قرأتها مع اطفالي كثيرة ،الكثير منها جميل و لمؤلفين بارعين لا ادري لما علق هذا العنوان برأسي " الصبح ما زال بعيدا " الغريب انني لا اتذكره صباحا فقط ، هو صالح لكل الازمنة .. " الصبح " ، و " بعيدا" لا ادري هو اشارة لأمل أم كسل ! ..
-3-
نحن شعب متحضر ..!
دخلنا المعهد . التقينا بزملاء لم نرهم منذ سنوات احتضنا بعضنا ، تبادلنا القبل طبعا بعد ان قمنا بواجب الاحتياط من " كورونا" و قلنا جملتنا الشهيرة " نسلم على بعضنا و ما لنا و مال الكورونا" ..ضحكنا و ارتمت الايدي في الايدي و على الاكتاف ثم توجهنا نحن قاعة الاجتماع فوقنا منتظمين واحدا خلف الاخر و جاء احدهم و قاس حرارتنا ، ثم دخنا فرحين مسرورين و جلسنا في قاعة جميلة رغم ضيقها و كثرة عددنا تجاورنا وواصنا حديثنا و ضحكاتنا و دارت بيننا اوراق الحضور .و هكذا انهينا اجتماعنا في كنف النظام و الوعي و " العمل على الله
أحدث أقدم