الروائي عبد القادر بن الحاج تصر يصدر رواية // من قتل شكري بلعيد //



الروائي عبد القادر بن الحاج تصر يصدر  رواية // من قتل شكري بلعيد //

بقلم محمود حرشاني




الكاتب الماهر والروائي المتمرس هو الذي يقتنص اللحظة السياسية  والحدث العابر ليحوله الى عمل ابداعي يمتزج فيه الواقع بالخيال مما يعطي للحدث حياة جديدة ويبقيه خالذا في الذاكرة..والروائي عبد القادر بن الحاج نصر هو من هذا الصنف من الكتاب والمبدعين  ىمنذ عرفته.. يعيش اللحظة والحدث كما يعيشها اي انسان ويتفاعل معها في حينها ام سلبا او ايجابا ولكنه بمهارته الادبية والفنية  يعود الى الحدث من جديد عندما يشعر ان النسيان قد بدا يدب اليه  فيبعثه حيا من جديد وقد اصضاف اليه من خياله وقدرته الفنية  ومهارته في الكتابة ما يجعلنا نعيش الحدث من جديد. حدث هذا في الكثير من رواياته السابقة وخصوصا في الزيتون لبا يموت ومملكة باردو  ومقهى الفن وقنديل باب المدينة  وهنشير اليهودية وغيرها من رواياته التي  كان فيها وفيا للمكان والزمان والحدث.وهاهو يفعل نفس الشي في روايته الجديدة // من قتل شكري بلعيد // والصادرة هذه الايام عن دار زخارف فيؤ 400 صفحة وقد وشح علافها بصورة للشهيد شكري بلعيد لحظة استشهاده وقد كست وجهه الدماء ..
شدتني قوله للكاتب على الغلاف الخلفي للكتاب يقول  فيها // العرب لا يصنعون الثورات انما يصنعون مصيبة . يفرقون بين الزوج وزوجته. بين الام وابنها . بين العاشق وعشيقته بين المرء وقلبه..  العرب تعد لهم ثورات في مطابخ المخابرات الاجنبية وهم يطربون ويصفقون ويحنون الرؤوس وينفذون //
 اعتقد ان الكاتب عبد القادر بن الحاج نصر بهذه القوله المعبرة قد لخص كل الحكاية وربما يكون قد اجاب بوعي منه او بدون ةوعي عن السؤال الذي مازال يحيير الجميع // من قتل شكرؤي بلعيد ؟/
 قد يبدو من خلال تفاصيل الرواية ان الكاتب غير معني بمعرفة الاجابة عن سؤاله بقدر ما هو معني بما وراء الاحداث. فهو ككل  المتابعين يعرف ان شكري بلعيد ذهب ضحية عملية استخبارية جبانة تريد كتم الاصوات الحرة وتجد هذه العملية التي يتم التخطيط لها في الخارج من يتطوع لتنفيذها من الجبناء. في اطار ما يعرف بشبكات الجهاز السري الذي بتصدى لكل الاصوات المرتفعة يلجمها.. يخرسها يغتالها حتى لا تكون مصدر ازعاج.
 قدرة الكاتب عبد القادر بن الحاج نصر انه يملك من الموهبة ومن الحس الابداعي روالفني ما يجعله قادرا على يجعلنا نقرا روايته وقلوبنا ترتجف.. يعترصنا الخوف لاننا نشعر ونحن نقرا الرواية ان الجهاز السري يطل براسه من اعلى صفحات الكتاب ليمارس معنا لعبته القذرة وهي الاغتيال وكتم الاصوات الى الابد.شخصيات الرواية عثمان  ورقية وهيثم وعبد الصمد وسليمان وزمردة.. شخصيات اليفة تعيش بيننا و نتفاعل معها نحبها نكرهها نلتقي معها نتقاطع زهرااء الحالمة بلحظة حرية وانعتاق تشتهي الجلوس ولو لربع ساعة في مقهى لوحدها لا يهم كم تدفع المهم عندها //الاحساس بانها بعيدة عن فضاء عثمان //ولكنها في لخظة تصورت فيها انها افلتت من عثمان تجدنفسها مراقبة من سليمان يتتبع خطاها
رواية من قتل شكري بلعيد للكاتب عبد القادر بن الحاج نصر  تشدك ترحل معها بعيدا يمتزج فيها الواقع بالخيال تنطلق من حدث هز القلوب والمشاعر حدث اغتيال شكري بلعيد ذلك الصوت الجهوري الذي لم يعرف الخوف او الاستكانة او يخشى الموت رغم انه كان يدرك انه يحمل حياته وعمره بين كفيه

أحدث أقدم