وزارة الشؤون الثقافية تحتفي بشهر التراث مباشرة وافتراضيا وتضع خطة عمل تراثية استراتيجية

 متابعات ثقافية

وزارة الشؤون الثقافية تحتفي بشهر التراث مباشرة وافتراضيا وتضع خطة عمل تراثية استراتيجية




كتب المنصف الكريمي





لم يحل الوضع الصحي في تونس والخاص بالتوقي من انتشار فيروس "كوفيد 19"المستجدّ دون قيام وزارة الشؤون الثقافية بدورها الاداري والثقافي والاجتماعي ذي الصلة بوضعية المبدعين الطارئة وتنفيذ التزامات وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري بخلاص مستحقات كلّ المتعاونين مع الوزارة حيث تم تجنيد الادارة المالية بالوزارة للعمل على ملف الديون بحصرها حسب الجهات وحسب السنوات حيث تعود هذه الديوان الى سنة 2017 و التعجيل في صرف المستحقات إما بشكل مباشر للمتعاونين مع الوزارة أو من خلال تحويلها إلى مختلف الإدارات المعنية بخلاص المستحقات ليتم صرف أكثر من 39 مليون دينار من 44 مليون دينار ضمن مجمل التعهدات المالية للوزارة
ورغم ان هذه الوضعية المستجدّة حالت الى حد الان ولم تسمح للوزيرة بتنفيذ مشروعها الثقافي الخاص بعدد من الإصلاحات الكبري للقطاع ولمختلف تشريعاته فان واجبها الاخلاقي حتّم عليها تأجيل تنفيذ مشروعها الى ما بعد فضّ اشكاليات خلاص الفنانين والمبدعين بما يحفظ كرامتهم في ظلّ الحاجة الاجتماعية للتدخل في ظلّ الوضع الصحي والعطالة الفنية التي اقتضتها الظروف المستجدّة في تونس خاصة وفي العالم ككل
يشار الى أنه من النقاط التي يتضمنها مشروع الوزيرة إرساء مبادئ قائمة على الحوكمة الرشيدة صلب وزارة الشؤون الثقافية وصلب كل المؤسسات الراجعة بالنظر للإدارة المركزية بما يؤمّن لكل الفاعلين في القطاع الثقافي التعامل ضمن إطار شفاف ومنظم
ومن جهة أخرى نشير الى أنه إذ تعيش بلادنا منذ يوم 19 أفريل الماضي وعلى امتداد شهر كامل على ايقاع الدورة 29 لشهر التراث واعتبارا للظرف الطارئ دعت الوزارة منظوريها من المؤسسات الثقافية المركزية والجهوية والمحلية الى المحافظة على ثوابت هذا الحدث وتحويل الاحتفال به عبر شبكات التواصل الاجتماعي افتراضيا كما ان الظرف الطارئ لم يحلّ دون تحوّل الوزيرة ووفد من وزارتها والسلط الجهوية بولاية بن عروس للتحوّل المباشر الى موقع أوذنة الأثري للإطّلاع على تقدّم اشغال اعادة احياء هذا الموقع حيث أكّدت الوزيرة ضرورة إحداث برنامج عمل بين وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية والمعهد الوطني للتراث والادارة المركزية بوزارة الشؤون الثقافية للارتقاء بالواقع التراثي الوطني والسعي إلى مصالحة المواطن مع ذاكراته الجماعية ومع مختلف مصادر ثقافته وتركيز الجهود على ميدان التراث في تونس ومختلف تحدياته والسعي إلى توظيف كل الإمكانيات المتاحة في مصلحة القطاع ومؤسساته وذكّرت الوزيرة بالدور الريادي للتراث في الادماج الاجتماعي لمختلف الفئات الاجتماعية بما يحقق تماسك المجتمع وارساء روابط مجتمهية تقوم على مبادئ التشاركية الفعلية والنهوض بالهوية والذاكرة الوطنية وبما من شأنه المساهمة في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة من خلال خاصة حماية التراث الثقافي والمحافظة عليه وصيانته وتثمينه واستثمار المخزون التراثي باعتباره رافدا من روافد الادماج الاجتماعي
ومتابعة منها للوضع ذي الصلة بقطاع التراث أشرفت الوزيرة مؤخرا على جلسة بمقرّ المعهد الوطني للتراث وبحضور مدير عام المعهد فوزي محفوظ والمديرة العامة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية آمال حشانة ومدير عام التراث أحمد شعبان إلى جانب عدد من اطارات الوزارة وذلك للتباحث في سبل تطوير قطاع التراث وتثمينه لتجدّد تأكيدها بالمناسبة أههمية قطاع التراث ودعت إلى ضرورة وضع استراتيجية جديدة للنهوض بقطاع التراث والعمل بالامكانيات المتاحة من خلال مزيد التنسيق بين كلّ من المعهد الوطني للتراث ووكالة احياء التراث والتنمية الثقافية والوزارة سعيا إلى الإرتقاء بالقطاع والعمل على تطويره ليكون منطلقا للابتكار على اعتباره أحد أبرز مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية لتفضي هذه الجلسة الى الاتفاق على تنظيم سلسلة اجتماعات تعنى بالتراث لرصد مختلف إشكالياته ومشاغله و العمل على بعث مجلة علمية الكترونية تعنى بهذا القطاع ببعديه المادّي واللامادي تحت إشراف المعهد الوطني للتراث وبمشاركة عدد من المختصين والباحثين في المجال لمزيد التعريف به لدى أغلب الشرائح العمرية والاجتماعية التونسية على ان تعقد جلسة اخرى في الأيام القليلة القادمة مع عدد من الوزارات لاستعراض أهم نقاط برنامج عمل الوزارة المتعلق بقطاع التراث بهدف توحيد المجهودات الوطنية لإعداد خطة محكمة ترتكز بالأساس على مبدأ تطوير السياحة الثقافية ودعم اشعاع صورة تونس في الخارج وذلك لما تزخر به من تراث حضاري وتاريخي متميز.
منصف كريمي
أحدث أقدم