//الموروث الاستبدادي في خدمة إعادة الاحتلال التركي : يكتبه لكم جعفر محمود الاكحل

الموروث الاستبدادي في خدمة إعادة الاحتلال التركي :



بقلم الاستاذ جعفر الاكحل



يبدو أن اردوغان و قادةحزب العدالة والتنمية لهم تصور واستراتيجيات قديمة لاستعادة السيطرة على الوطن العربي وفقا للخريطة العثمانية..ولهذا بدأ التوغل في تونس منذ أيام بن علي حيث أبرمت تركيا مع تونس عدة اتفاقيات اقتصادية وتجارية واستثمارات منها بناء مطار النفيضة وكراء مطار المنستير الحبيب بورقيبة الدولي كذلك فإن أنقرة لا تزال تلح على إنجاز ميناء النغيضة بالمياه العميقة و يقال ان انطلاق اشغاله مؤخرا كان بحرص تركي ربما لكي تتولى تأجيره أو حتى شراءه بعد ذلك..وبمناسبة الاتفاق الذي تأجل النظر فيه والذي ينص على أحقية تركيا في شراء الاراضي الفلاحية يقال ان تركيا عينها على هنشير النفيضة الذي كان على ملك خير الدين والذي كان أهداه له المشير محمد الصادق باي(1859/1882)بمناسبة توليه العرش الحسيني وبعد قيامه بجلب الكسوة السلطانية والسياسية المجيدي( نسبة للسلطان عبد المجيد) وهي من عادة البايات الحسينيين وهي ارتداء اول كسوة من اهداء السلطان وهي تعني أيضا المساندة والتأييد..لذلك اهدى الصادق بأي الهنشير الشهير(100الف هكتار) والذي باعه لشركة مرسيليا الفرنسية بعد ستقالته سنة1877 والهجرة الى اسطنبول ...اذن من أهداف تركيا استرجاع هذا الوقف التركي لرمزيته التاريخية وأمانة المنطقة وتحويله إلى أكبر ضيعة فلاحية وإقامة الصناعات الغذائية هناك وتصديرها عبر المطار والميناء..وكل شيء مخطط له وابتلاع البلاد انطلاقا من النفيضة( دار الباي)وهو اسم المدينة القديم الذي أبدله بورقيبة عام 1957بعد اعلان الجمهورية.لذا كل شيء مخطط له وينطلق من مشاريع استراتيجية تنطلق من جذور تاريخية ومن تصورات ومواريث عريقة ولها اعتبار عندهم بينما نلمس منهم ومن اتباعهم في تونس ( السنابلة الجدد ) التركيز من طرف هؤلاء ومن يقف خلفهم على تشويه التاريخ الوطني الحديث وضرب الرموز الوطنية وبنات الجمهورية والمحررون... كل ذلك من أجل تهيئة الظروف لرد الاعتبار للزمن البيكالي العثماني وهو نظام تيوقراطي كلياني عمودي لا علاقة له بالسكان والكل رعايا في خدمة السلطان ومن حوله الهيئات الشرعية واوقاف وفقهاء ومخازنية والكل كانوا عملاء الأتراك ثم عملاء فرنسا


***/ جعفر محمود الاكحل***/
أحدث أقدم