محمود حرشاني يكتب // عاشوا في ذاكرتي.. الاديب والمفكر محمد مزالي

عاشوا  في ذاكرتي الحلقة 6  


وفاءا لروح الاستاذ الكبير محمد مزالي 


 بقلم محمود حرشاني

 صديقي العزيز الدكتور الاديب عبد القادر بن الحاج نصر سوف لن اكتفي بوضع علامة اعجاب على مقالك حول رجل الثقافة والفكر محمد مزالي فذلك من تحصيل الحاصل ولابد منه بعد قراءة هذا المقال الرائع ولكن اريد ان اضيف الى ما كتبت ما يجمعني شخصيا وما اعرفه عن الراحل محمد مزالي طيب الله ثراه..فقد توفرت لي عدة فرص للالتقاء به واولها لما اصدرت مرآة الوسط وكانت في البداية جريدة صغيرة كما تعرف واهديت له نسخة من عددها الثاني وكان وقتها في زيارة الى ولاية سيدي بوزيد وهو وزير اول فخصني باستقبال كبير امام كل الحاضرين ونوه بمسيرتي الاعلامية وقال انه يستمع الي يوميا في الاذاعة من خلال برنامج عبر ولايات الجمهورية وهو معجب بي ثم تصفح مرآة الوسط وقال لي لابد ان تشد صحيح ستعترضك صعوبات ولكن كن اكبر منها ولا تخجل ان تعرض على الناس مساعدتك لتستمر الجريدة فقد كنت افعل مثلك في بدابات مجلة الفكر.ولاعطاء المقابلة قيمتها طلب من الفريق التلفزي تصوير اللقاء معه ثم امر بتمريره في نشرة اخبار الثامنه وهو موقف لا انساه منه ما حييت ولما عاد الى تونس والى مكتبه ارسل لي رسالة مازلت اعتز بها الي اليوم اما المناسبة الثانية التي توفرت فيها فرصة لقائه فقد كانت في بنزرت في الملتقى الاول للنهوض بالصحافة الجهوية والذي يعود الفضل في تنظيمه الى الاستاذ فتحي الهويدي المدير العام للاعلام انذاك وفي خطابه خصني ومرآة الوسط بفقرة كاملة وقال انه ليس من السهل ان تنجح جريدة جهوية في سيدي بوزيد لولا جهود محمود الحرشاني الصحفي العصامي الصامد..اما عن مجلة الفكر فلي معها ذكريات رائعة فقد كنت اراسلها وانا تلميذ بمحاولاتي فكان يتم الرد علي في ركن بريد القراء الى ان توفرت لي فرصة النشر فيها واذكر ان موضوعي تمت الاشارة اليه في غلاف العدد وكان ذلك اكبر تكريم لي ان نتشر لي مجلة الفكر وان تتم الاشارة الى موضوعي وكان حول كتاب الصحافة بصفاقس لمحمد الشعبوني بغلاف العدد.. بقي ان اذكر معلومة تاريخية كانت بدابة تعرفي على الراحل محمد مزالي فقد جاء وهو وزير للصحة الى قريتنا للاشراف على مؤتمر الشعبة الدستورية نظرا لعلاقته مع الصديث المناضل صميدة الحرشاني وكنت انا في السنة الثانية ثانوي صغيرا جدا فاخذت الكلمة في هذا المؤتمر وتحدثت عن مجلة الفكر والثقافة وتناولت موضوع التونسة والتعريب وكانت من مهام الرجل في ذلك الوقت لما انهيت تدخلي وقف لتحيتي واجابني في خطابه ثم دعاني الى الجلوس الى جانبه على مائدة ا الغداء فكنت ارى ذلك وانا اشاهد الفرحة في عيون والدي رحمه الله اكبرجائزة احصل عليها في حياتي ثم طلب عنواني ولما عاد ارسل لي مجموعة من الكتب واعداد مجلة الفكر . رحم الله الايتاذ محمد مزالي
أحدث أقدم