مبدعون على الشبكة محال للشاعرة سلوى الصالحي


مبدعون على الشبكة


محال

للشاعرة سلوى الصالحي




من الأسفل الى القمة
يعيشون بلا هِمّة
أيّ حال هذا الّذي نحن فيه ؟
الجاهل ومن العلم ناهل
سواسيَ كأسنان المشط
أليس هذا هو الشّطَط ؟
الكلّ يغنّي على ليلاه
وأنت يا وطني لا أحد
بك يهتمّ ...
ومن تهمّ ؟
ما دام الكلّ
يسبح في المهانة والذّلّ
أليس من الخِزي أن نرى
على قارعات الطّرق النساء
يحتججن ...
ويبقين في العراء
دون ملجإ أو غطاء
أين الشّهامة والنّخوة
يا أحفاد صلاح الدّين
أوصل بنا الحال
الى هذا الحدّ المهين ؟
متى سينتهي هذا الأنين ؟
متى ستنطفئ النيران
التي تضجّ بها البراكين ؟
متى يا وطني سيطيب بك المقام
وتنجلي الغيوم عن سمائك
ويشعّ نور الحقّ وينتهي الظّلام
متى سيحلو بك العيش
ويجتمع بك العشاق
ويحلو لهم الكلام
ويحدثون الجلبة
ويقهقهون عاليا
دون خوفٍ من الحاضر والآتي
ويجمعون باقات الزّهور
من حدائقك الغنّاءة
ويسمعون الأغاني الرومنسيّة
الّتي تكاد تكون منسيّة
متى يا وطني
تعود الطّيور المهاجرة
وتصنع في قمم الأغصان أعشاشها
وتقتات من سنابل غيطانها
متى يا وطني نعيش الأمان
ويُكرَم المرء بك لا يهان
حسرات عليك يا وطني
إن سرت على هذا المنوال
وبقيت على هاته الحال
محال ان يطيب بك العيش محال
سلوى الصّالحي 18/2/2020
أحدث أقدم