(قيثارة الرُّوح ) الشاعر مهدي غلاب..باريس

اسهامات



جلالة الفصل الخامس(قيثارة الرُّوح )




الشاعر مهدي غلاب..باريس



زَارَ الفَضِيلُ فَكَيفَ نُكرِّمُ ضَيْفَنَا ؟
بالهَدْيِ جَادَ مُضَاعِفًا حَسَنَاتَنَا
فَتَزَيَّنَتْ كُلُّ المَدَائِنِ وَاِنبَرتْ
تَتَقدَّسُ العَبَرَاتُ وَسْطَ نُفُوسِنَا
*
وَأَضَاءَ نُورٌ فِي السَّمَاءِ مُنَادِيًا
رَمَضَانُ حَلَّ فَهلَّ فِيه هِلاَلَنَا
*
شَهْرُ العِبَادَاتِ الَّتِي لاَتَنْتَهِِي
كُلُّ الشُّهُورِ عِبادَةٌ فيِ دِينِنَا
*
تَتَلاَحَقُ الأَيَّامُ تَنْشُرُ طِيبَهَا
وَالصَّبرُ مُزْدَهِرٌ يُجَاوِرُهُ السَّنَا
*
ذِكْرٌ عَشِقْنَا فِيهِ كُلَّ شَعِيرةٍ
نِلْنَا المَنَازِلَ فِي السَّمَاءِ مَآلَنَا
*
يَأْتِي النَّهَارُ مُجَدِّدًا لِلتَّوْبَةِ
يَتَفوَّقُ فِيهِ الصَّبُورُ بِدَارِنَا
*
ثُمَّ اللَّيَاليِ اِزْدَانَ فِيهَا المَرْفَقُ
والنَّجمُ ضَوْؤُهُ يَرْتَدِي أَحْيَاءَنَا
*
أَهْلُ المَنَارَاتِ الَّذِينَ سُلُوكُهُمْ
نَزَلَتْ علَى القُلُوبِ فَأَشْرَقَ دَرْبَنَا
*
وَمَوَاعِظٌ فِيهَا الثَّنَاءُ لِسِيرَةٍ
فِيهَاالحَكِيمُ مَسَدَّةً لِعَرَائِنَا
*
كَرَمُ الفُصُولِ جَمِيعُهَا فِي حِكْمَةٍ
فَصْلاً حَمِيدًا عَاتِقًا أعْنَاقَنَا
*
قَد أبْدَعَ الرَّحمَانُ فِي أَحْكَامِهِ
حَتَّى اِنْتَهَى الإِحْسَانُ يَنْشُرُ عِيدَنَا
*
رَمَضَانُ لَيْسَ بِمِثْلِ شَوَّالٍ وَلاَ
رَجَبٍ إِذَا مَا اِجْتَازَ نُورُهُ لَيْلَنَا
*
قَدْ تَرْتَدِي فِيكَ العِبارَاتُ الكَرَا
وَالنَّفْسُ تُلْقِي زَهْرَةً بِحُلُولِنَا
*
فَسُقُوطُ ثَمْرٍ مِن النَّخِيلِ مُرَافِقًا
لاَ مِثْلَهُ الأَقْبَاسُ تَعلُوهَا السَّنَا
*** *** ***
وَالصَّوْمُ فيِ الأَحْكَامِ يُطْرِدُ فَاقَةً
كَظُهُورِ دَاءٍ ضُخَّ فِيهِ دَوَاءَنَا
*
وَالصَّالِحَاتُ تَنَزَّلَتْ بِمَدِينَتِي
وَالبَدْرُ أَسَّسَ مَسْجِدًا لِدُعَائِنَا
*
لاَتَمْضِ إِنَّا قَدْ حَسِبْنَا وَصْلَكُمْ
مِثْلَ المَرَاكِبِ لاَ تُفَارِقُ بَحْرَنَا
*
تَرْمِي بِيَمِّكَ للذُّنُوبِ تَصُدُّهَا
تَبْقَى لَنا رَمَضَانُ خَارِطَةً هُنَا
*
نَامَتْ عُيُونُ الشَّمْسِ عِنْدَ الغَفْوَةِ
كَمْ رِحْلَةً تُخْفِي تُخُومُكِ دِيرَنَا
*
تَمْرًا بَرِيقُهُ مُعْلِنًا إِسْلاَمَهُ
وَعَلَى المَوَائِدِ اِلْتَقَى أَلْبَانَنَا
*
نَشَرَتْ نُجُومُكِ فِي الكُرُومِ طُيُوبُهَا
رَمَضَانُ جَاءَ فَمَرْحَبًا بِحَبِيبِنَا
*
تَبْنِي الضَّمَائِرُ مُهْجَةً لاَ تَنْتَهِي
وَالحَيُّ حَيٌّ كُلَّ حَيٍّ حَيِّنَا
*
أَعْطَى النَّهَارُ اللَّيْلَ بِضْعَ مَشَارِبٍ
وَاللَّيْلُ يُهْدِي فُسْحَةً لِكُرُوبِنَا
*
رَكِبَ الجَمَالُ عَلىَ الجَمَالِ مُسَلِّمٌ
وَالدِّينُ يُحْيِي حَيٌَنَا وَ نِيَامَنَا
*
يَتَفَنَّنُ الفَنَّانُ فِي جَنَّاتِهِ
خَيْرًا تَجُودُ وَتَعْتَلِي إِسْلاَمَنَا
*
كُلُّ القُلُوبِ تَضَرَّعَتْ مُشْتَاقَةٌ
لِمَكَارِمٍ جَادَتْ بِهَا أَيَّامَنَا
*
كُلُّ الخِصَالِ بِهَا السَّمَاءَ تَطَوّّعَتْ
أَجْرٌ أَتَى بِقُعُودِنَا وَقِيَامِنَا
*
بُورِكْتَ يَارَمَضَانُ إِنَّكَ شَمْعَةٌ
تَجْتَازُ غَوْرًا نُورُهَا يُغْرِي القَنَا
*
حَتَّى إِذَا اِخْتَارَ القَنَا مُسْتَسْلِمًا
يَأْتِي كَمَالَهُ كَامِلاً بِبُحُورِنَا
***
مهدي غلاّب
أحدث أقدم