الرئيسية / التقنية / معلومات عن الرادار
معلومات عن الرادار

معلومات عن الرادار

ما هو الرادار

الرادار هو واحد من الأجهزة الإلكترونية التي تستعمل في مجالات متعددة بشكل كبير جداً حيث أن هذه المجالات تعتمد اعتماداً تاماً على هذا الجهاز، فهذا الجهاز يعتمد على الموجات الكهرومغناطيسية في عمله عن طريق تحديد إحداثيات الجسم الثابت أم الجسم المتحرك و تحديد اتجاه الحركة و السرعة التي يتحرك بها هذا الجسم، و يمكن في بعض الأحيان و باستخدام هذا الجهاز تحديد طبيعة الأجسام التي تم رصدها.
الرادار RADAR

من مخترع الرادار

تم اختراع الرادار و اكتشافه للمرة الأولى في العام 1887 ميلادية، و ذلك بجهود عالم الفيزياء الألماني هاينريش هيرتز، و هو الذي توصل بجهوده الكبيرة إلى أن الأمواج الكهرومغناطيسية ترتد و تنعكس عند ارتطامها بالأجسام الصلبة في الفضاء.
هاينريش-هيرتز - مخترع الرادار

مكونات الرادار الرئيسية

سواء كان الرادار على متن طائرة أو سفينة أو أي شيء آخر فإنه يحتاج نفس المكونات الرئيسية من مصدر لتوليد موجات الراديو وإرسالها واستقبالها ووسيلة لترجمة المعلومات وعرضها ليتم فهمها بسرعة.

1- الماجنيترون magnetron

يستخدم لتوليد موجات الراديو، وهي موجات مماثلة للضوء حيث أن لها نفس سرعة الضوء في الفراغ؛ ولكن أمواج الراديو أطول بكثير من أمواج الضوء وتردداتها أقل بكثير من الضوء، وكل من موجات الضوء والراديو هي موجات كهرومغناطيسية تتكون من مجالين كهربائي ومغناطيسي متعامدين على بعضهما البعض وعلى خط انتشار الموجة.
موجات الضوء طولها الموجي تقريباً 500 نانومتر أو 500 بليون جزء من المتر وهي أدق من شعرة الإنسان بحوالي 100 – 200 مرة .
في حين أن أمواج الراديو المستخدمة في الرادار تتراوح عادة من حوالي بضعة سنتيمترات إلى متر، وهو ما يقارب من طول اصبعك إلى طول ذراعك أو ما يقرب مليون مرة أطول من موجات الضوء.
وموجات الراديو تشبه موجات فرن الميكروويف ولكن الفرق أن الماجنترون في الرادار يرسل موجاته عدة أميال بدلاً من بضع سنتيمترات في فرن الميكروويف؛ لذلك هو أقوى وأكبر بكثير.

2- هوائي (أنتينا)

تقوم بإرسال أمواج الراديو في الهواء بسرعة الضوء، وعادة ما يكون الهوائي منحني ليركز موجات الراديو على شكل حزمة دقيقة، وهوائيات الرادار تدور بحيث تكشف التحركات على مساحة أوسع.
وتستمر موجات الراديو في انطلاقها حتى تصطدم بشيء ما ثم ترتد عنه نحو الهوائي بسرعة الضوء 3000000 كم/ث والسرعة مهمة جداً.
فإذا كان لدينا طائرة عدو مقاتلة تسير بسرعة 300 كم/ ساعة، فإن شعاع الرادار يحتاج أن تكون سرعته أكبر بكثير حتى يصل الطائرة ويرتد عنها وينبه بشكل سريع . وهذه ليست مشكلة لأن سرعة أمواج الراديو تعادل سرعة الضوء حيث يمكنها السفر سبع مرات كل العالم في ثانية وبذلك يمكنه قياس بعد الطائرة في أقل من جزء من الألف من الثانية.
– الهوائي (الانتينا) لديه وظيفة مزدوجة، فهو كما يرسل موجات الراديو فإنه يعمل على استقبالها, فهو يرسل أمواج راديو لبضع أجزاء من الألف من الثانية ثم يرصد الانعكاسات لأي شيء يقابله حتى عدة ثواني قبل إعادة الارسال مرة أخرى.
الأداة المستقبلة تعمل على تنقية الإشارات المنعكسة عن الأرض أو المباني أو غير ذلك وتعرض فقط الإشارات المهمة على الشاشة ويمكن رؤية أي سفن أو طائرات قريبة وكم تبلغ سرعتها وأين تتوجه.

3- جهاز حاسوب

أي إشارة منعكسة يتم التقاطها من الهوائي يتم إعادة توجيهها إلى جهاز حاسوب يقوم بمعالجتها وعرضها بصورة مفهومة ذات معنى على شاشة مثل شاشة التلفاز ليتم مشاهدتها مباشرة وبشكل مستمر.
مشاهدة شاشة الرادار تشبه تماما لعبة فيديو غير أن الشاشة تعرض صورة حية وحقيقية للسفن والطائرات وأي خطأ بسيط يمكن أن يفقد الكثيرين حياتهم.

4- المضاعف (duplexer)

وهو أداة هامة في الرادار تقوم بفصل عمل الهوائي في حالة الإرسال عنه في حالة الاستقبال، فعندما يقوم الهوائي بالإرسال فإنه لا يمكنه الاستقبال والعكس صحيح.

طريقة عمل الرادار

مبدأ عمل هذا الجهاز هو بسيط جداً، و هو يعتمد على خاصية انعكاس و ارتداد الأشعة الكهرومغناطيسية عند ارتطامها و سقوطها على جسم معين من الأجسام، و هذا الارتطام سيعكس بالضرورة هذه الموجات الساقطة باتجاه معاكس لاتجاه سقوط هذه الموجات الكهرومغناطيسية. و هذه هي بالضبط فكرة عمل جهاز الرادار، حيث يقوم هذا الجهاز بإرسال الموجات الكهرومغناطيسية التي تنتشر في الفضاء، حيث أنها ستنعكس بالضرورة عن كل جسم في الفضاء ترتطم به، فيقوم الجهاز الذي أرسل هذه الأمواج باستقبالها مرة أخرى و بالتالي يتحدد مكان الهدف عن طريق معالجة الموجة المرتدة. و هذا النظام مشابه تماماً للطريقة التي تعتمد عليها بعض الكائنات الحية كالوطاويط – على سبيل المثال -، حيث تقوم الوطاويط بإرسال بعض النبضات ذات الترددات المعينة، و التي تكون في نطاق ما فوق الصوتية و عندما تنعكس هذه النبضات الفوق صوتية يستقبلها الوطواط مرة أخرى و يعمل دماغه على معالجتها و من ثم رسم صورة ثلاثية الأبعاد للمكان الذي يتواجد فيه الوطواط، مما يساعده على تلافي العوائق أثناء حركته.
لا ينحصر استخدام الرادار بشكل كبير و واسع في المجالات الحربية فقط أو أثناء الحروب و المعارك فقط، بل يمتد استعمال الرادار إلى العديد من المجالات الأخرى و التي من أبرزها استخدامه في عملية الملاحة البحرية و الجوية و ذلك لمنع اصطدام السفن و الطائرات بعضها ببعض، كما و تستخدم الشرطة المرورية الرادارات بشكل واسع في ضبط المخالفين من السائقين، و خاصة مخالفات السرعات الزائدة و التي تتجاوز حدودها الطبيعية المنصوص عليها في القانون، و أيضاً تستخدم الرادارات في الأرصاد الجوية و الدراسات العلمية و الفلكية كدراسة الأقمار و الكواكب و النيازك و كافة الأجرام السماوية الأخرى التي تتواجد في الفضاء.

استخدامات الرادار

  • 1- الرادار ما زال مشهورا على أنه أداة وتكنولوجيا عسكرية، وهوائي الرادار يمكن وضعه في المطارات أو أي محطات أرضية أخرى ليستخدم كطريقة لكشف طائرات العدو.
  • 2- يستخدم الرادار أيضا في مطارات المدنيين وقوارب وسفن الملاحة، ومعظم المطارات الشهيرة يوجد لديها طبق لمسح الرادار لتتحكم في حركة الطائرات وإرشادها للتحليق والهبوط ومنع التصادمات.
    رادار - المطارات
  • 3- يستخدم الرادار أيضا لدى مكاتب الشرطة لكشف تجاوز السرعات، ولكن الشرطة تستخدم تكنولوجيا مختلفة بشكل بسيط وتسمى رادار دوبلر.
    تخيل مثلا سيارة الإطفاء، كلما تحركت السيارة نحوك وكانت مسرعة فإنك تسمع الصوت أعلى وذلك لأن سرعة السيارة تجعل الصوت أسرع وعندما تتحرك السيارة بعيداً عنك فإن العكس يحدث وتصبح موجات الصوت أبطأ ، هذا ما يسمى تأثير دوبلر.
    وما يحدث لدى الشرطة أنه حينما يطلق الشرطي شعاع الرادار على سيارتك فإن الجسم المعدني للسيارة يعكس هذا الشعاع ولكن ﻷن سيارتك مسرعة فإن تردد موجات الراديو سيختلف للشعاع المرسل عن المنعكس، وهناك أداة الكترونية حساسة في الرادار تستخدم هذه المعلومات لحساب سرعة سيارتك.
    رادار - الشرطة
  • 4- رادار دوبلر يستخدم أيضا للتنبؤ بحالة الطقس، فيرسم خارطة تشير إلى سرعة العواصف والرياح القادمة ووقت وصولها. ويستخدمه مسؤولو الأرصاد الجوية لقياس سرعة الأمطار ووصولها إلى الأرض ، والعلماء يستخدمون نوع من الرادار المرئي يسمى ليدار (القياس وكشف المدى باستخدام الضوء) لقياس تلوث الهواء باستخدام الليزر.
    رادار - الطقس
  • 5- علماء الأرض والجيولوجيون يوجهون أشعة الرادار إلى الأرض لدراسة باطن الأرض.

مكان واحد لا يمكن استخدام الرادار فيه ألا وهو الغواصات، فالأمواج الكهرومغناطيسية لا تستطيع التعمق في الماء الكثيف والانتقال مباشرة من خلاله، وبدلا من ذلك فإن الغواصات تستخدم نظام مشابه جدا للرادار ويسمى السونار (SONAR) وهو القياس والملاحة باستخدام الصوت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *